Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل


بين الجزيرة والبحر الأحمر

نجحت ولاية البحر الأحمر في تفادي مصير (الجزيرة) واستطاعت تفعيل مؤسساتها التنظيمية والسياسية وحسم الخلافات التي تصاعدت في ذات وقت تفشي ظاهرة الصراعات التشريعية والتنفيذية في عدد من الولايات وحكمة إدارة قيادة المؤتمر الوطني بولاية البحر الأحمر لأزمة الولاية السياسية أخرجتها من عنق الزجاجة وأبعدتها من مصير الطوارئ والحل بالتدخل الرئاسي تطبيقاً لذات المنهج الذي أخمد قنديل الاشتعال لأزمة ولاية الجزيرة .
وفي تقديري أن واحدة من أكثر العبارات ديمقراطية تلك التي صدرت عن رئيس المجلس التشريعي بولاية البحر الأحمر (المستقيل) عندما قال ـ حسب ما ورد في إحدى الصحف ـ (إن الوالي نجح في إبعادي عبر المؤسسات). فإذا تم الالتزام بالاحتكام لمؤسسات التنظيم في الشأن السياسي وبدستور الولاية في الشأن التشريعي، لا أعتقد أن هناك مشكلة تستعصي على الحل.
نجاح البحر الأحمر في بلوغ (نهاية أزمة) عبر الآليات المتفق عليها ومن بينها أجهزة ولجان المؤتمر الوطني تؤكد أن الحزب لايزال بخير وأن ما حدث في ولاية الجزيرة يعتبر (موقف شاذ) في معارف السياسة والتنظيم، وهو نقطة كادت تهز ثقة أنصار الحزب على مستوى المركز والولاية حول حاكمية الأجهزة التنظيمية على تفلتات العضوية ووضع طموحاتها السياسية المشروعة في إطار مؤسسية الحزب، وإن كانت ولاية الجزيرة قد شهدت معالجة (صاخبة) لصراعات كبار حزب يقود الولاية، فإن من ولاية البحر الأحمر جاء الخبر اليقين أن خلافات قيادات الحزب فيها تمت معالجتها (بهدوء) الأمر الذي يحسب إيجاباً لوالي البحر الأحمر علي أحمد حامد وهو أحد مهندسي مفاوضات السلام الماراثونية الشهيرة في ضاحية نيفاشا.
ليست هناك تعليقات