Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

من جهة أخرى

 عبود عبدالرحيم

وفقاَ لاعلان تمهيدية نقابة الصحفيين فانها نشرت كشوفات عضويتها وستعقد جمعية عمومية يوم السبت  لاجازة نظام اساسي وانتخاب لجنة تنفيذية للنقابة.

الخطوات التي اعلنتها اللجنة التمهيدية للنقابة لا تقوم علي قانون مجاز من اي مستوى تشريعي او حتي سلطة قائمة مما يعني انه جسم غير شرعي ويحمل عوامل فنائه داخله.

واعلان جمعية عمومية بهذا المنهج الذي قامت عليه الاجسام الصحفية المتحالفة يزيد من شق صف الوسط الصحفي ويمزق آخر امل في وحدة الصحفيين.

جميع من شارك في تمهيدية النقابة صحفيين نعرفهم ولهم مكانتهم في المجتمع الصحفي ونحتفظ بعلاقة الزمالة مع معظمهم، واعتقد انه كان في مقدورهم القيام بجهد يوحد الصف المهني، وتفادي هذا الانشقاق الواضح، اذا تجاوزوا الضغوط التي انطلقت من منصات سياسية حزبية صارخة.

حتى لو قدر النجاح للجمعية المنعقدة بالسبت باكتمال نصاب وانتخاب لجنة تنفيذية، فلا اعتقد انها تستند علي قانون نقابي، ولا اتصور ان يشارك مسجل تنظيمات العمل في هكذا إجراء لا علاقة له بقانون المسجل.

كنت ولازلت اعتقد ان حل الازمة المهنية للصحفيين تتمثل في تمكين الاتحاد المنتخب من العودة لمكاتبه وممارسة مهامه وفق قانون الاتحادات المهنية ليشكل لجنة تسيير تعمل للاعداد للجمعية العمومية المنصوص علي اجراءاتها في النظام الاساسي، وفي هذه الحالة يمكن للاجسام الصحفية ان تخوض انتخابات معتمدة علي التوافق الغالب للزملاء معها من خلال التسجيل الواضح دعماَ للنقابة.

هذا الاجراء سيقود المؤيدين للنقابة الي اكتساح انتخابات الاتحاد وبعدها يمكن خوض مرحلة التعديلات في القانون واللوائح المنظمة لعمل الاتحادات وتغييرها تماماً استناداً علي الاغلبية في الجمعية العمومية.

الاتحاد العام للصحفيين الشرعي والمنتخب في 2014 وانتهت دورته في 2019  ولكن جاء قرار "تجميده" قبل تمكينه من عقد الجمعية العمومية وعرض خطابي الدورة والميزانية، هذا الاتحاد الذي قاده باقتدار الاستاذ الصادق الرزيقي نجح في تحقيق مكاسب للصحفيين السودانيين بشهادة الاتحادين الدولي والعربي بجانب الكونفيدرالية الافريقية للصحفيين، ولازال الاتحاد رغم "التجميد الداخلي" هو المعترف به اقليمياً ودولياً ولازال يتلقى دعوات المشاركة في الفعاليات المختلفة.

في "تقديري الشخصي "الحل يكمن في ان يصدر قرار من المحكمة او السلطة السياسية بإلغاء تجميد اتحاد الصحفيين، وان ينعقد اجتماعي المجلس العام واللجنة التنفيذية لتشكيل لجنة تسيير الاعداد للجمعية العمومية وان يشارك في اللجنة التسييرية ممثلين لتمهيدية النقابة والقاعدة الصحفية المستقلة، تكون مهمتها عقد الجمعية العمومية وطرح خياري البقاء على مسمى وقانون الاتحاد او تعديله للنقابة والعمل علي اعداد قانونها.

نقول ونكرر ان بلادنا في محنة وعدة ازمات سياسية وامنية ومجتمعية، ومن واجب الصحفيين العمل علي بذل جهد تفادي انزلاق البلاد للاسوا، وذلك لن يكون الا بوحدة وتكامل الفرقاء في المجتمع الصحفي، وحتى هذه الوحدة لن يكتب لها النجاح اذا تعصب البعض سياسياَ وانتهج نهج الاحزاب في اقصاء الزملاء والتعامل معهم على اساس انتماء وتمثيل حزبي بدلاً عن التزام مهني صحافي.

ليست هناك تعليقات