Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

الصفحة الرئيسية غير مصنف مليونية الوثائق.. فصائل (قحت) تتكاثر

مليونية الوثائق.. فصائل (قحت) تتكاثر

حجم الخط

 


من جهة أخرى / عبود عبدالرحيم 

أعلن الحزب الشيوعي بمساندة عدد من واجهاته تشكيل تحالف جديد تحت مسمى "التغيير الجذري" وحدد عدداَ من النقاط تمثل موجهاته ومقترحاته للاوضاع بالبلاد، وقد جاءت مسودة التحالف الجديد "وقع الحافر علي الحافر" لمسودة قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي.

اكثر ما يدهش المرء ان القوى المدنية الاعلى صوتاً الآن تتفادى في كل بياناتها المطالبة بالانتخابات، وتتحدث عن تحول ديمقراطي "مفصل على مقاسها" للبقاء اطول فترة ممكنة في حالة الوضع الانتقالي الذي يمكنها من الحكم دون تفويض انتخابي.

منذ قرارات البرهان في 4 يوليو بانسحاب المكون العسكري من الحوار استجابة لمطالب لاءات "قحت1"، توقعنا ان تتسارع خطوات الاتفاق بين اطياف المكون المدني علي اختيار رئيس وزراء وتشكيل الحكومة المدنية التي يطالب بها الشارع في مليونياته، لكن عاد المكون المدني لطرح مواثيق جديدة كل من فصائله له راي مخالف حولها.

مايحدث في الساحة الآن دليل واضح علي فقدان "قحت1" للبوصلة السياسية، واتساع المباعدة بين مكوناتها، خاصة بعد اعلان الحزب الشيوعي وجود تجمع المهنيين ولجان المقاومة ضمن تحالفه للتغيير الجذري، وبجانب كل ذلك، ليس هناك مبرراً لمليونيات تطالب  بالحكم المدني، بعد ابتعاد العسكر عن السياسة ودروبها، وترك المجال واسعاً للتوافق المدني حتى يكتمل تسليم السلطة لهم.

بداية من الوثيقة الدستورية التي ولدت "معطوبة" وتمزقت بخلافات الشريكين (العسكر وقحت) ، حتي وصلت مرحلة فض الشراكة في 25 اغسطس، ظللنا نقرأ ونسمع عن وثائق مختلفة من فرقاء المكون المدني، حتي صارت "قحت بفصائلها" منتجة لمليون وثيقة، دون الوصول بتلك الوثائق لمنتهاها في استلام السلطة المدنية، حتى بعد ان اختار المكون العسكري ان يبتعد من تلقاء نفسه ويجلس في مقاعد المتفرجين على دراما المدنيين.

في تقديري ان الانتظار اكثر من كل هذا الوقت المهدر، ليس من مصلحة المواطن الذي "طحنته" الاسواق ويرهقه غول الغلاء وانهيار الخدمات، لكل ذلك يبقى الحل الوحيد ان يتجه مجلس السيادة لاعلان رئيس وزراء وحكومة محدودة الصلاحيات لإكمال متبقي الفترة الانتقالية واعداد مطلوبات الانتخابات ليقول الشعب كلمته ويختار قيادة حكم للبلاد تنهي هذه الحقبة التي تستحق وصف "الحقبة الاسوأ" في تاريخ السودان.

الثلاثاء 26 يوليو 2022

ليست هناك تعليقات