من جهة اخرى
عبود عبد الرحيم
منذ الاسبوع الماضي يتواصل الإضراب الذي اعلنته لجنة العاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب، بعد الوصول الي طريق مسددود مع الامين العام للصندوق في تنفيذ المطالب المشروعة للعاملين والتي تعهد الامين العام بمعالجتها دون وضع جدول زمني لذلك، مما ادخل الشكوك لدى لجنة العاملين بعدم تنفيذها.
مطالب العاملين وحقوقهم تتمثل في 5 بنود، هي صرف مستحقات متاخرة من العام 2020 بجانب مستحقات 2022 الذي اوشك على الانتهاء، تحسين المرتب ليغطي الحد الادني لمقومات الحياة الكريمة للعاملين، انهاء ما تبقى من الانتداب، معالجة مشاكل الحرس الجامعي للسنوات التي سبقت التثبيتت، واكمال اجازة القانون واللائحة.
ولكن نفذ صبر العاملين بالصندوق بعد رفض الامين العام برمجة المستحقات واستمرت معاناتهم مع اسرهم في ظل التضخم ومضاعفة الصرف علي الاولويات في الصحة وتعليم الابناء.
في تقديري ان اللجنة طرقت كل الابواب وابدت مرونة وتعاون مع الامين العام ومدت حبال الصبر علي تجاهل الحقوق، كل ذلك من اجل الطلاب واسرهم، وتقول لجنة العاملين ان الاضراب عن العمل اصبح هو "الخيار المر" الاضطراري لتحقيق المطالب.
وخلال سنوات ظل صندوق رعاية الطلاب والعاملون فيه يمثلون حصناًَ اميناً لاستقرار مسيرة التعليم العالي ومؤسساته عبر بناء وتأهيل المدن الجامعية والداخليات التي تعتبر حجر الزاوية لاستقرار الطلاب والدراسة بالجامعات.
ويمكننا النظر الي الغد بعين المراقب لما يمكن ان يحدث في المدن الجامعية اذا غاب عنها الاشراف المسؤول، واذا اختفى الحرس الجامعي، ستصبح الداخليات ساحات للنزاع وتفقد امنها وتستباح المدن الجامعية وممتلكاتها وتضيع احتياجات الطلاب الذين يفقدون حتى المصروفات التي كانت تتوفر لهم عبر بند الكفالة.
الامر لا يتوقف علي مجرد اضراب عاملين في مؤسسة ولكن تمتد آثاره لتهديد مستقبل اجيال من طلاب التعليم العالي سيفقدون كل مقومات الاستقرار والتحصيل الاكاديمي، لذلك ندعو بالصوت العالي للندخل العاجل من الجهات التي رفعت لها لجنة العاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب، مذكرة مطالبها، خاصة في المجلس السيادي، مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي، هذه الجهات تملك معالجة الوضع بالتدخل مع الامين العام للصندوق، قبل ان يتطور الاضراب لجدول تصعيد مستمر يهدد السلم المجتمعي والاستقرار الذي عرفت به المدن الجامعية وما تمثله من سودان مصغر يجمع كل الطلاب بدون تمييز جهوي او قبلي.
