* رياح التغيير والإصلاح التي إنتظمت البلاد مؤخراََ على خلفية ثورة ديسمبر المجيده لديها إيجابيات وسلبيات - فمن سلبياتها أنها ركزت وعبر حملات مشبوهه ومصنوعه على جهاز الأمن والمخابرات العامه أراد لها منظموها أن ينالوا من هذا الطود الشامخ والذي هو بمثابة ظهير يحمي الوطن من كيد الأعداء وتربص أصحاب الغرض والمرض بأمننا القومي وللأسف الشديد إنحنت القياده السياسيه ممثله في المكون العسكري لهذه الحملات المدفوعة القيمه تارة لشئ في نفس القياده إذ أنها كانت ترى بأن تمدد الجهاز في عهد الإنقاذ قد جاء خصماََ على القوات المسلحة كما كانت ترى جهات أخرى لديها أجندات معلومه ومكشوفه انه لابد من تقليم أظافر الجهاز حتى يتسنى لها أن تستأثر بالمشهد خاصه وأنها قد أصبحت صنواََ للقوات المسلحه وفي إعتقادي أنه لم تحسن القياده العسكريه حينها قراءة المشهد من ناحية إستراتيجية تضع نصب أعينها مصلحة البلاد العليا ولعلي على يقين وبعد ذهاب السكره والمرارات قد تبين للقياده خطل ما أقدمت عليه من قرارات وإجراءات معيبه في حق جهاز الأمن والمخابرات الوطني وجردته حتى من الحصانه لمنسوبيه وجعلته أقرب إلى مكاتب للوثائق والمعلومات ونتيجة لذلك ظلت البلاد في حالة إستباحه لأمنها القومي فعلا صوت السفارات وتدخلها السافر في شؤوننا الداخليه وأطبقت بعض الدول على أمننا وإقتصادنا القومي فأصابنا الفقر والفاقه وفقدنا موارد عديده بسبب الفراغ الذي تركه أعظم جهاز أمن في المنطقتين العربيه والأفريقية كما انتشرت ظاهرة المخدرات وذاع صيتها وإنتشر وأصبحنا أقرب إلى الامه المدمنه وبصفه خاصه جيلنا الناهض حالياََ ليتبؤا صدارة المشهد في مقبل الأيام ولكنه أصبح الآن يتعاطى كل أنواع المخدرات بنهم في ظل غياب مهام وإختصاصات الجهاز في حفظ أمننا القومي
هذا وقد ومرت مياه كثيره تحت الجسر جعلت الجميع يفيق من غفوته ويطالب بضرورة الإسراع في إعادة صلاحيات الجهاز المسلوبه بفعل فاعل ( لإعادة ضبط المصنع) بغية الحفاظ أمننا الوطني من تجاوزات العملاء وترتيب أوضاعنا الداخليه بدون اي تدخلات من أي جهه كانت إقليمية أو دوليه
ويحمد لقيادة الجهاز بقيادة ربان سفينته الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل أنهم ظلوا قابضين على الجمر في ظل تنامي خطاب الكراهيه وأحاديث الإفك من بعض نشطاء (السوشيال ميديا) في حق الجهاز ومنسوبيه والذين تحلوا بفضيلة الصبر والمثابرة على أداء مهامهم على أفضل مايكون رغماََ عن كيد الشائنين والذين إتخذوا من بعض المواقف المعزولة من قبل قله قليله من منسوبي الجهاز حائط مبكي ولكن خاب فألهم في ظل تنامي المطالبه بإعادة صلاحيات الجهاز إلى الواجهه في ظل حالة السيوله الامنيه والسياسيه
ولازال السودانيين يحفظون لمنسوبي الجهاز تفانيهم في أداء مهامهم فيما يلي قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعيه والاتجار بالبشر ومكافحة الذين يعملون في مجال التهريب وتخريب الاقتصاد السوداني وظلوا على الدوام بالمرصاد لكل هؤلاء واؤلئك في يقظة وثبات يجودون بالانفس والارواح من أجل أن ترفرف رايات الوطن عاليه وشامخه بين الأمم
ويبقى من الاهميه بمكان أن تسرع القياده السياسيه ممثله في رئيس مجلس السياده الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة في التعجيل بأصدار قرارات عاجله تعيد لأمننا الوطني هيبته وسطوته وذلك بإعادة صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات العامه وفق ضوابط تعلى من بسط هيبة الدوله ولكنها تحفظ للمواطن حقوقه من أي تجاوزات يمكن أن تحدث من بعض منسوبي الجهاز حتى لاتكون زريعه لنزعها مره اخرى من أي نظام سياسي حالي أو قادم وان تضمن هذه الصلاحيات في الدستور لتأخذ شرعيتها وديمومتها وتظل صالحه لكل زمان ومكان بأعتبار انها من ممسكات الوحده الوطنيه وحافظ للبلاد من التدخلات الدوليه وعاصم لها من التشظي والانقسام
