Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

الصفحة الرئيسية غير مصنف عبود عبدالرحيم يكتب: ساعات مع والي (جمهورية) الخرطوم

عبود عبدالرحيم يكتب: ساعات مع والي (جمهورية) الخرطوم

حجم الخط

 


من جهة أخرى

عبود عبدالرحيم 

بعد غياب 3 سنوات، دخلت نهار الاحد مباني حكومة ولاية الخرطوم، استجابة لدعوة تلقيتها هاتفياً من شخصية اعلامية لها مكانتها عندي وفي الوسط الاعلامي الشامل، وذلك لحضور الملتقى الاعلامي لوالي الخرطوم احمد عثمان حمزة.

ورغم ان الملتقى كان مخصصاً لتناول ترتيبات الولاية لمواجهة الخريف وآثار الامطار والسيول، فقدر تطرق اللقاء لكافة قضايا الولاية الامنية والخدمية والاقتصادية، فضلاَ عن خطة التصدي لآثار الامطار والسيول والفيضانات المتوقعة لرافدي النيل.

الشاهد ان الملتقى الذي استمر اكثر من 3 ساعات متواصلة كشف عن ذخيرة المعلومات التي يعلمها الوالي عن قضايا ولاية بحجم دولة لها تقاطعات واسعة مع الحكومة الاتحادية باعتبار الولاية مقر الحكومة المركزية، لفت نظري ان الوالي احمد عثمان حمزة لم يلجأ للاستعانة بمسئولي المحليات او الادارات المتخصصة في حكومته، كما يفعل بعض الولاة في مثل هذه اللقاءات لاستدراك معلومة او افادة، وفي تقديري ان تلك نقطة ايجابية في صالح الوالي الذي بذل معلومات غزيرة لا تخلو من الارقام والشواهد.

صراحة حديث الوالي وشفافيته تمثلت في عدد من الافادات حول قضايا الولاية التي يمكن ان نطلق عليها (جمهورية الخرطوم) ، خاصة في اجابته علي تساؤلات ومداخلات الصحفيين.

اعتقادي ان الوضع الامني ظل يمثل اولوية قصوى منذ انقلاب 11 ابريل 2019 كان محور سؤالي حول الإغلاق المستمر لبعض جسور الولاية كلما لاحت صيحة من لجان المقاومة بتنظيم "مليونية"، وقلت للوالي باعتباره رئيس لجنة الامن ان اغلاق كبري المك نمر - مثلاً - يزيد معاناة المواطن رغم ان المظاهرات يكون موقعها جنوب الخرطوم، قال الوالي ان الاغلاق يخضع لتقديرات  مشتركة وتنسيق بين لجنة الولاية واللجنة الامنية العليا الاتحادية، حسب التداعيات الامنية ولا يتم الاغلاق مع كل مليونية، واشار الوالي ان قرب جسر المك نمر من مواقع سيادية يتطلب تقدير للوضع واتخاذ قرار الاغلاق.

ييقى الامن والقضايا المتعلقة بمعاش الناس وتوفير الخدمات ضرورة لازمة لادارة ولاية تضم 7 محليات و112 وحدة ادارية اصبحت قبلة للمواطنين من كل ولايات السودان مما يلقي علي الخرطوم اعباء اضافية.

التاريخ يقول ان معظم الولاة السابقين للخرطوم اصابهم الفشل في مواجهة ازمة الخريف وتداعيات الامطار، لكن الاختبار الحقيقي الذي يواجه الولاية المكلفة الآن، هو عدم توفر كثير من المطلوبات في ظل فراغ حكومي اتحادي، وضعف المردود الشعبي وتناقص موارد منظمات المجتمع التي كانت تساهم في مواجهة الامطار وآثارها.

الاعباء الان كبيرة علي حكومة الوالي احمد عثمان حمزة وتحتاج لتضافر جهود الجميع، والاستنفار العام لمواطني الخرطوم ولجانها الخاصة بالاحياء السكنية.

ليست هناك تعليقات