Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

الصفحة الرئيسية غير مصنف خطوات تنظيم للمبادرات حول الأزمة السودانية

خطوات تنظيم للمبادرات حول الأزمة السودانية

حجم الخط

من جهة أخرى

عبود عبد الرحيم

خطوات تنظيم للمبادرات حول الأزمة السودانية

تبذل جهات سياسية ومجتمعية ودولية مختلفة جهوداً عبر لقاءات ومبادرات للوصول الى وضع حد للازمة التي ظلت تشهدها البلاد منذ 11 ابريل 2019، وسط خلافات مزمنة داخل القوى المدنية التي اعلنت من تلقاء نفسها دون تفويض او انتخاب انها الممثل الاوحد لقيادة التغيير. 

ومن خلال المبادرات المعلنة وضح ان معظمها يشترك في كثير من النقاط، بينما يقف في ضفة اخرى المشروع الدستوري الذي قام باعداده بعض اعضاء بلجنة تسيير نقابة المحامين، ووقف المكون العسكري بالمجلس السيادي، مراقباً من بعيد، في انتظار توافق المكون المدني علي اختيار رئيس وزراء يشكل حكومته من المستقلين لتسليمهم السلطة. 

بالأمس اعلن مناوي القيادي في (قحت) التوافق الوطني، عن اجتماع مرتقب للجهات التي قدمت مبادرات للنظر في نقاط الاتفاق وتضييق الشقة علي نقاط الاختلاف، وصولاً لشبه إجماع يمكن ان يشكل "حاضنة للحكومة الانتقالية" وتخرج البلاد من عنق زجاجة الازمة. 

في اكثر من مناسبة اكد اعضاء مجلس السيادة من العسكر إلتزامهم بقرارات البرهان في 4 يوليو بالانسحاب من المشاورات السياسية تحت وساطة "الآلية الثلاثية"، لتمكين المدنيين من الاتفاق بعيداً عن العسكر، وكانت آخر تلك الافادات باسراع المدنيين للتوافق، قد اطلقها عضو المجلس السيادي الفريق اول مهندس ابراهيم جابر عند زيارته بورتسودان امس الاول. 

المقترح الاقرب للتنفيذ الواقعي هو جلوس اصحاب المبادرات المعلنة، في لقاء مباشر جامع وافضل مكان مهيأ لذلك هو قاعة الصداقة، ان يجتمع ممثلين لقوى الحرية والتغيير بشقيها المركزي والتوافق، وقيادات مبادرة اهل السودان، ومبادرتي جامعتي الخرطوم وافريقيا، بجانب اي مبادرات اخرى، وان يكون لقاء القاعة بمن حضر، بينما يمكن ببساطة ان تشكل القوى الرافضة للتوافق، موقف المعارضة لتكتمل اضلاع العملية السياسية بعيداَ عن الصراع المدمر.

التوافق علي الحد الادني من المشتركات السياسية خلال وثيقة جديدة خاصة بادارة ما تبقى من فترة انتقالية محروسة بالشركاء في المكون العسكري، هذه الفترة تسمح للاحزاب بان تعقد مؤتمراتها وتطرح برامجها للانتخابات مثل ما يحدث في كل الدول المتقدمة، فليس من ديمقراطية مدنية دون انتخابات.

خلال كل فترات الانتقال التي شهدها السودان منذ الاستقلال، ظلت المؤسسة العسكرية هي الضمانة الحقيقية والاساسية لفترة سلسة آمنة، باعتبارها آخر قلاع الوطنية المحصنة من الاطماع السياسية وتركز اهتمامها علي دورها الخاص بحماية البلاد وامنها ووحدتها، لذلك توكد "اغلبية المبادرات" علي دور مهم للمكون العسكري في ترتيبات ماقبل الانتخابات.

عضو مجلس السيادة الجنرال ابراهيم جابر الذي حالفه التوفيق في انجاز عدد من الملفات المعقدة خلال الفترة مابعد التغيير، تجده مهموماً بالمعاناة التي يواجهها المواطن في معاشه، وامنه، ودعا لاستعجال السياسيين في التوافق وإنهاء حقبة تخبط البلاد  خلال السنوات الثلاثة الماضية، والتي فشل فيها "المؤسس" ان يقدم اي حلول تحت مظلة صفته كخبير اقتصادي.

لا اعتقد ان القيادة التي مثلها مجلس السيادة، ستصبر اكثر مما صبرت علي مماحكات القوى السياسية، ولا تشاكسها المستمر، بينما تمضي البلاد نحو اكمال العام بدون حكومة، لا اعتقد ان المكون العسكري تحديداَ، سيظل متفرجاً علي استمرار حالة اللاتوافق التي غرق فيها المكون المدني كل هذا الوقت في ظل اضطراب سياسي ونقابي.

الشاهد ان واجب المرحلة انعقاد اللقاء الجامع لتنقيح المبادرات واستخلاص نقاط الاتفاق والعمل علي اختيار رئيس وزراء وحكومة من مستقلين لفترة عامين تتشكل فيها مفوضيات اساسية تقود للانتخابات، وكل من يرفض الاتفاق يكون معارضاً بمنطلقات وطنية تكمل العملية الديمقراطية.

ليست هناك تعليقات