Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

 


من جهة أخرى

عبود عبدالرحيم

يضيع السودان كل يوم مع استمرار الازمة السياسية التي ألقت بظلالها علي كل مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، فضلاَ عن المحاور الاقليمية والدولية التي وجدنا انفسنا في عمقها دون ان نملك قوة انعتاق منها.

وسيطرت ثقافة الحشود والمواكب علي عقلية الشارع السوداني لإظهار الاكثرية والسند للمواقف السياسية، خاصة مع تداعيات المبادرات والمواثيق الدستورية  والتحالفات السياسية التي ازدحمت بيها مواقع الميديا الاسفيرية والفضائية.

والذي يبدو واضحاً الآن، اغلبية الرافضين لوثيقة لجنة تسيير المحامين وكسبهم جولة الشارع، بينما تمترس المؤيدين للوثيقة بصوالين المؤتمرات والاجتماعات المغلقة للصحفيين بعيداَ عن مواجهة اغلبية الشارع.

ووفقاً لخبراء قانون دستوري، فان وثيقة تسييرية المحامين، فارقت المبادئ المتفق عليها عند اغلبية اهل السودان خاصة بعد ان كشف احد كبار المحامين داخل لجنة التسيير المحلولة ان وثيقة المحامين "صناعة اجنبية".

الوثيقة نفسها، تمثل اقصى ما يمكن ان يحدث بسبب التدخل الاجنبي السافر في احد اساسيات السيادة الوطنية، عبر ممثل الامم المتحدة الذي نصب نفسه حاكما للسودان اعتماداَ علي استدعاء من "رئيس حكومة الثورة"، ثم سفراء دول غربية فرضوا رؤيتهم الاستعمارية بسبب تساهل الحكومة الانتقالية وهرولة قادة الاحزاب.

ومن آخر النفق يلوح ضوء سوداني، بافكار سودانية، ومقترح اعلان دستوري من صميم جهد اهل السودان واستجابة لنداء مبادرة الطيب الجد لأهل السودان كافة، بالامس تم الاعلان عن نتاج الافكار السودانية بتوافق كبير علي مشروع سياسي دستوري يستحق ان يعلو علي ما انتجته الرؤية الاجنبية ووضع ديباجة لجنة المحامين عليه.

وغداً السبت تخرج الخرطوم استجابة لنداء اهل السودان في "موكب الكرامة الثالث" لإعلاء صوتهم رفضاً للتدخلات الاجنبية في شأن الوطن، ورفضاً للتسوية الثنائية بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري اعتماداً علي مشروع دستور المحامين العلماني الذي يتعارض مع توجهات اهل السودان. 

غداً السبت 19 نوفمبر تخرج الخرطوم والشمالية ودارفور والجزيرة والشرق وكردفان، في موكب الكرامة الثالث لتقول كلمتها حماية لمشروعها الوطني الذي يحظى بقبول وموافقة اغلبية الشعب السوداني الرافض لسياسة الإملاء الغربية.

ليست هناك تعليقات