شارك عسكريون واعلاميون في المنتدي الذي اقيم بمقر المتحف الحربي بالخرطوم بحري والذي تناول دور القوات المسلحة السودانية في تحقيق الاستقلال ، واستعرض المتحدثون خلال المنتدى لدور التاريخي للجيش في استقلال السودان وطرد المستعمر بجانب الدور الامني والعسكري الكبير في حسم التمرد بجنوب السودان .
واستعرض مدير المتحف الحربي الفريق دكتور عمر النور عمر مشاركات الجيش السوداني خارج الحدود خاصة في الحرب العالمية الثانية حيث كان الوحيد بين الجيوش العربية والأفريقية ومشاركته في الحرب الدولة العثمانية وحرب المكسيك، والقرم (1854-1856م) ومشاركة كتيبة من القوات السودانية الي جانب تركيا في الحرب مع روسيا .
من جهته سجل الخبير الإعلامي بروفيسور على شمو شهادته للتاريخ وحمل السياسيين مسؤولية إدخال القوات المسلحة تفاصيل الحكم والسلطة السياسية، وقال لم تكن لدي الجيش اي نوايا للدخول في السياسة إلا خلال عهدالرئيس ابراهيم عبود
ودعا شمو لعدم تجاهل الحقائق أن الصراعات والانفعالات التي تحدث ينبغي أن لا تغض الطرف عن حقائق مهمة لافتا الي ان الجيش كان وطنيا غيورا وصاحب رأي في الاستقلال وهي من استمدت الأمن والسلام حينما اقتحمت الجنوب إبان تمرد توريت الشهيره واضاف إن سودنة القوات المسلحة رافقتها مطلوبات في ذلك الوقت من حكومة الانتقال من بينها حق تقرير المصير والاستفتاء
وقدم اللواء ركن م. مأمون حسن سوار الدهب إضاءات حول دور الجيش السوداني في تحقيق الإستقلال وقال أن البلاد ومنذ الاستقلال ظلت في صراع فكري وعقائدي تسبب في تأرجح نظام الحكم في السلطة بين الأنظمة العسكرية والتي اطاح بها الشعب بانتفاضات وحكومات مدنية ثم ازالها الجيش بانقلابات كانت جزء مما شهدته القارة الأفريقية من انقلابات وذلك لان الدول التي خرج منها الاستعمار لم يكتمل فيها البنيان الهيكلي ما نتج عنه ضعف في البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية
وقال سوار الدهب أن السودان شهد استعمار فريد من نوعه لم يتكرر حيث تم استعماره من دولتين احداهما وهي مصر مستعمرة من الانجليز ، واستطاع السودانيين هزيمة آلاف الطليان ما لفت اليهم انظار الانجليز للاعتراف ببصيرة الجيش السوداني وقوة شجاعته وقدرته على الانتصار
وحول الدور السياسي للجيش قبل الاستقلال قال سوار الدهب حينما حدث تمرد الفرقة الجنوبية قاد الجيش السوداني تحركات عاجلة واخمد نيران الفتنة ومكن القوى السياسية الارادة لأن تطالب بالاستقلال وأضاف أن الدولة السودانية واجهت العلة بعد خروج الانجليز حيث كانت تعمل بفاعلية في كافة المؤسسات الخدمة المدنية والعدلية وعسكرية عداء المؤسسة السياسية التي لم يتم هيكلتها وصياغة نظام سياسي لها ، وقال ان الفشل لازال يلازم السياسين وصراعهم علي السلطة
وكان بروفيسور كرار البشير أكد خلال حديثه في المنتدى أن الجيش هو حامي الحمى وهو الدائرة الوحيدة التي تذوب فيها الاثنيات وان المرحلة الحالية تحتاج اليه لما يتمتع به من مهنيه وطنية وقادر على قيادة الاستقلال التنموي مطالبا باهمية ان يتم توثيق دوره الملموس وتضمينه في المناهج الدراسية .


