Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

كتب: عبود عبدالرحيم 

صوب متخصصون في شؤون الامن تحذيرات عاجلة من آثار وخيمة على المشهد الامني حال استمرار تحجيم صلاحيات جهاز المخابرات وافراغه من الدور الرادع لمواجهة المهددات التي تحيط بالبلاد، خاصة فيما يتعلق بما تشهده الساحة السياسية الان من تحركات للمخابرات الاجنبية تحت غطاء اهتمام السفارات بما يعرف بالوساطة لحل الازمة السياسية الخانقة، فضلا عن انتشار المخدرات وخطاب الكراهية.

في الحقبة الماضية قبل التغيير كان لجهاز الامن الوطني دور مشهود في حماية البلاد من اختراقات المخابرات الاقليمية والدولية، وبعد التغيير وضعت القوى السياسية عدد من الحواجز تسببت في تعطيل دور الجهاز بجانب تعديلات متكررة علي مستوى قيادته التي حاولت احزاب (قحت) ان تجعل من جهاز المخابرات ساحة للتمييز السياسي والانتماء الحزبي، وتكرار الاخطاء التاريخية بعد الثورة علي النميري بتقليم مخالب الوطن القوية التي كان يمثلها جهاز الامن الوطني، واصبحت بلادنا في ساحة تتخطفها القوى الاقليمية والدولية لتمرير أجندتها على المستويات كافه 

مؤخراً كان قرار الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة باختيار الفريق اول احمد ابراهيم مفضل مديراً عاما لجهاز المخابرات العامة، وعلي الفور انخرط الفريق اول مفضل في إعمال فكره والاستفادة من خبراته الامنية والعسكرية في تفعيل دور الجهاز وفق القوانين المنصوص عليها وحقق عدداَ من الانجازات في ضبط عصابات الاتجار بالبشر ومكافحة التهريب للمخدرات والسلاح وتفكيك شبكات الجريمة العابرة للحدود.

ترتكب احزاب المركزي جريمة كبرى في حق الوطن اذا تمادت في مساعي تغييب الدور المخابراتي الامني الفعلي للجهاز، وهو دور معلوم بالضرورة في كافة دول العالم وتزداد اهميته في حالة السودان الذي تحيط به المهددات من كل جانب من خلال دول تشهد صراعات مسلحة وانتشار واسع لمخابرات اقليمية ودولية، وبجانب ذلك كان لجهاز الامن دور مؤثر في تحقيق الامن العام وكشف عدد من جرائم المجتمع، ومن الظلم ان يتم تعميم بعض الاخطاء الفردية لمنسوبي جهاز الامن في الحقبة الماضية علي كل اداء الجهاز، وحتي في جهاز الامن كانت مواد قانونية رادعة للتجاوزات من افراد الجهاز في اي تصرف تعسفي لاستخدام الصلاحيات.

ويؤكد الخبراء ان مفهوم الامن الاجرائي بما يدخل الخوف في قلوب المجرمين ويبعث بالاطمئنان بين المواطنين بوجود اجهزة امن تمتلك من المقدرة ما يوفر الحماية المطلوبة، ولكن ما حدث بعد التغيير من (شيطنة الجهاز وافراده) كان مقصوداً لفقدان مهابته وسط المواطنين حتى تجرأوا عليه، ونتج عن ذلك تحجيم انتشاره الميداني وسحب صلاحياته وتأثير ذلك علي الامن الداخلي والاحساس بضعفه.

وتواصلت المحاولات المستمرة والجهود الخبيثة من اعداء الوطن تجاه جهاز المخابرات لادراكهم ومعرفتهم التامة ان الجهاز يملك من المعلومات ما يفضحهم ويكشف مؤامراتهم، لذلك انطلقت حملات لضرب اجهزة الدولة القوية من خلال تضخيم الاخطاء الفردية والتعتيم علي الجهود الوطنية والايجابية المستمرة والنجاحات التي حققها الجهاز لمكافحة الانشطة الهدامة لعصابات المخدرات والسلاح والاتجار بالبشر، بجانب محاولات ضرب النسيج الاجتماعي ببث خطاب الكراهية بصورة ممنهجة.

يستطيع جهاز المخابرات بما يملك من خبرات ورؤى تحليلية ان يواجه ما  يستهدف المجتمع بنشر خطاب الكراهية سواء كان ذلك من خلال ورش العمل والعصف الذهني لطرح مبادرات مجتمعية او بقوة القانون الرادع وكشف مروجي هذا النشاط الهدام في ضرب المجتمع الذي عرف بالتسامح والاخاء.

اطلقوا سراح جهاز المخابرات من معوقات العمل وامنحوه كافة صلاحياته المعروفة تاريخيا والتي تتوافق مع كل الاجراءات التي تتم في الدول المحيطة بالسودان، وفي ظل قيادة الفريق مفضل يستطيع الجهاز استرداد دوره المفقود والوصول الي فك طلاسم الجرائم التي انتشرت انتشار النار في الهشيم، كما ان امتداد علاقات المدير العام مع نظرائه في دول الاقليم انتجت شراكات تساهم في تفكيك عصابات التهريب والاتجار بالبشر.

ليست هناك تعليقات