الخرطوم: (بوش نيوز)
حملات النظافة التي إنطلقت بولاية الخرطوم من الأهمية بمكان أن تشارك فيها أجهزة الدولة والمجتمع تشجيعاً وحضاً للمواطنين لبذل المزيد من الجهد من أجل أن تكون العاصمة خالية من الأوساخ والأمراض والأوبئة، خاصة في هذا الظرف الإقتصادي العصيب الذي تمر به البلاد، فقديماً قالوا "الوقاية خير من العلاج"، فأن تخسر الدولة والمواطن بضع أموال في نظافة البلدة خيراً من أن تخسر الملايين في جلب الدواء للمواطن المنهك أصلاً بسبب الغلاء والتضخم الذي يعيشه السودان اليوم.
وتعتبر مشاركة جهاز المخابرات العامة في حملة نظافة ولاية الخرطوم، التي أطلقها والي الولاية بدعم من مجلسي السيادة والوزراء الإتحادي، تعتبر من المحفزات الكبيرة لأنجاح الحملة وذلك بما يملك الجهاز من إمكانات كبيرة تمكنه من المشاركة الفاعلة والناجحة في جعل العاصمة السودانية في أبهى صورة .
ونفذ منسوبو جهاز المخابرات العامة حملة نظافة واسعة بشارع محمد نجيب جنوب مركز العاصمة السودانية الخرطوم، بمشاركة واسعة من قياداته على مستوى الولاية وجدت الإشادة والإستحسان من عدد كبير من المتواجدين بتلك الطرق والمنازل المجاورة، وأكد عدد من المواطنين إشادتهم الكبيرة لما يقوم به الجهاز من مهام مجتمعية إضافة الى مهامه الأصيلة التي ظل يقوم بها عبر تاريخه الطويل في حفظ الأمن، وقالوا أن قيامه بمثل هذه المهام يعد محفزاً كبيراً لدى المواطن في المساهمة الفاعلة في جعل العاصمة أكثر قبولاً ونظافة .
وقال جهاز المخابرات العامة، ممثلاً في هيئة أمن ولاية الخرطوم، أن مشاركته في مشروع النظافة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية ومن أجل النهوض بعاصمة قومية مشرفة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه المشاركة هو جعل النظافة سلوك مجتمعي لدى المواطن.
من جانبه أشاد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم محمد أحمد شريف، بمشاركة الجهاز في الحملة بأكثر من (700) فرد من قواته وما يزيد عن (50) ضابطاً وعدد من القيادات من جهاز المخابرات العامة على مستوى الولاية والمحلية في اليوم الاسبوعي المخصص لنظافة ولاية الخرطوم.
وقال شريف إن الهدف من الحملة هو تحسين واجهة العاصمة بصورة عامة وإزالة التشوهات والعمل على الاصحاح البيئي، وأضاف “لقد عملنا على حشد كل الإمكانيات في المحلية وسنعمل على استمرار الحملة لتشمل كل الأحياء والأسواق والمناطق الصناعية”.
وأكد عدد من التنفيذيين بولاية الخرطوم أن مشاركة الجهاز في مثل هذه الحملات تعد مساهمة ودفعة قوية للخدمات بالولاية فضلاً عن أن المشاركة تأتي تأكيداً للجهاز أن أفراده ومنسوبيه مع المجمتع ومن المجتمع وهم جزءاً لا يتجزء منه.
فبالرغم من المجهود الكبير الذي يقع على عاتق الجهاز من عمل أمني كبير يظهر جلياً على الأرض، الا أنه يأبى أن يكون بمعزل عن المشاركة في حملات النظافة التي تنطلق في كل أرجاء الولاية وفي كل مدن السودان، وهذا إن دل إنما يدل على مسوليته الكبيرة تجاه المجتمع والمواطن.


