بقلم: صلاح عبدالله نورالدين
انتظمت خلال الفترة السابقة معسكرات الكرامة في ولاية نهر النيل وهبت جموع المستنفرين في تلبية نداء الوطن بالفداء والتضحية لحمي دماء وكرامة المواطن في عموم بلادنا الحبيبة وتدافع فرسان الكرامه في عموم محليات ولاية نهر النيل تحركهم النخوة والغيرة علي الانتهاكات التي صدرت من مرتزقة عرب الشتات الافريقي الذين لا يستحقون وصف العروبة التي ضمخت راياتها بدماء مكارم الأخلاق في كل أقطار وقارات الدنيا ووضعوا مناهج الكرامة والشرف الباذخ، وهم حينذ كفار يعبدون الاصنام ولكن يقدسون الحقوق والاعراض ويبذلون ويزيدون عنها بالمهج الغالية والنفوس الابية حتي سطروا في تاريخهم الابي العيب والشنار لمن ينظر لجارته او يتغزل فيها كما قال عنترة بن شداد العبسي
اني إمرؤ سمح الخليقة ماجد
لا اتبع النفس اللجوج هواها
واغض طرفي ان بدت لي جارتي
حتي يواري جارتي مأواها
وكان الفارس العربي يعقر فرسه الذي يحمل اهله ولا يرضي ان يركب علي ظهره احدا غيره حمية وإباءا ونخوة علي عرضه وعرض اخيه الم يسمعوا هؤلاء الاوغاد ماقاله ابو جهل حينما قال احدهم وهم حول بيت النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله بمكة فعندما وجدوا الباب مغلقا أشار احدهم علي اصحابه ان تسوروا الجدار فمنعهم ابا جهل وقال تقول العرب انا تسورنا الجدار وهتكنا ستر بنات محمد محمد الذي جاء يبدل دينهم يخشون ان يتسوروا جدرانه فما بال هؤلاء الازنام الذين يتصفون بالاسلام ولم يتصدي لهم أحدا بتبديل دينهم وهم يعوثون في الارض فسادا وينتهكون الاعراض ويفعلون الافاعيل فيمن احسن اليهم والي اجدادهم فجاؤا مجندين بارتزاق متعدين اللوائح والمثل والاعراف الدولية في أكبر مخطط ارهابي غير اخلاقي يشهده التاريخ ويعيد بالذاكرة الي افعال التتر ببلاد الرافدين، كل ذلك كان سببا رئيسيا واضحا لتحرك همم الشباب وانتظامهم في معسكرات الكرامة واسترداد العزة والحقوق المنهوبة والمغتصبة ولما كان لشباب وحدة سولا الإدارية من الفاضلاب الي العمراب قصب السبق في الجهاد والاستشهاد الذي ورثوه كابرا عن كابر منذ الحروب السابقة ضد المستعمر لم يكن حينذ محط نظر باستغراب لهذه النخوة من النخبة الشبابية العظيمة التي هبت ولبت نداء الوطن لتعيد المجد الباذخ من جديد باذلة دمائها الغالية رخيصة في سبيل حماية العرض والوطن والمواطن ولو اردت استطراد امجاد وبطولات هذه المنطقة لاعجزتني العبارة اللفظية في وصفها ولنفدت ادوات ووسائل الكتابة عندي ويكفي ما روته الاخبار وتناقلته الروايات بل واحتفظت به دور الوثائق واستشهدت به المواقف الوطنية في تاريخ البلاد وقدمت هذه المنطقة عشرات الشهداء في ملحمة الكرامة وعشرات الشهداء في سالف الدهر وهاهي النخبة الشبابية المجاهدة انتظمت من جديد لتحمي أعراضها وظهر بلادها من كل عميل ومرتزق انتظمت في نحو 450 فارس من فرسان كرامة السودان فيا لهم من فتية سجلوا اسمائهم في سفر المجاهدين الخالدين مع اخوانهم فرسان الكرامه وفرسان القيادة العامة الذين سجلوا تاريخا عظيما مقدسا وهم وهبوا انفسهم وارواحهم فداء لامن وسلامة الوطن من شر تلك الشرذمة الخبيثة الخائنة التي غدرت بالبلاد ونفذت علي اطماعها وجهلها مخططات لم تكن بالحساب انها علي هذا المستوي المتآمر الخبيث ولكن الله غالب علي أمره وليمحص كل المتآمرين بنظر اللات التي يعبدونها من دون الله وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
التحية المبجلة الخالدة لكل قواتنا المسلحة الابية ولكل مواطن غيور علي دينه ووطنه يصطف من خلفها ويغير علي أرضه وعرضه وعرض اخيه من الوطن.
