المبادرات التي تقودها رابطة اعلاميي الخرطوم بشندي ضمن أنشطتها المتعددة، ماهي الا تأكيد على أن رسالة الإعلام قد اختلفت كثيرا عما كان في سابق الزمان مع اختلاف الوسائل وتباين المجتمعات، فرسالة الإعلام أصبحت في كل يوم تأخذ شكلا جديدا ومختلفا عما كان بالأمس حيث كانت رسالة الإعلام هي توجيه (الرأي العام) ،لكن اليوم أصبحت الرسالة أن (الأعلام يقود المجتمع) ليكون هو رأس الرمح في كثير من القضايا الملحة والعاجلة التي تهم المواطن بالدرجة الأولى.
وأعلاميو الخرطوم الذين توافدوا إلى ولاية نهر النيل بعد الأزمة الأخيرة التي شهدتها الخرطوم، تجمعوا في كيان واحد من أجل دعم هذا المجتمع الذي استقبلهم في تلك الظروف الحرجة، وان يبادلوه (حبا) ب(حب) و(عمل) ب(عمل) ،فما كان من رابطة إعلاميي الخرطوم بشندي وهي فرعية من الرابطة الأم بعطبرة، إلا أن تأخذ بزمام المبادرة وتشارك المجتمع في قضاياه وهمومه، فبعد المشاركة الإعلامية التي قدمتها الرابطة في كل الوسائل الإعلامية والوسائط، والتي وجدت القبول والاشادة من القيادات التنفيذية والشعبية في شندي، هاهي الرابطة تشمر عن ساعد الجد، وتقيم معرضا للمستلزمات المدرسية والشتوية برعاية كريمة من المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ، ورعاية إعلامية من الإدارة العامة للثقافة والإعلام بالمحلية واذاعة شندي.
ويجيء هذا المعرض تأكيدا عمليا وفعليا على أن (الأعلام يقود المجتمع) ليس عبر رسائله الإعلامية وانما بتنفيذ مبادرات على شاكلة هذا المعرض والذي سيترك أثرا كبيرا لدى المجتمع في شندي وقيادته الرسمية والشعبية، بل يمتد ليكون سابقة أو سنة يعمل بها الإعلام أن كان في مجتمعاتهم (الأصيلة) أو(البديلة).
ورابطة إعلاميي الخرطوم بشندي فضلا من أنها تضم تخصصات مختلفة في الاعلام في التحرير الصحفي وكتاب الأعمدة وفي الاخراج الإذاعي والتلفزيوني والاخراج الصحفي والتصميم والجرافيك ومهندسي الصوت والصورة والأعلام المؤسسي وغيرها من التخصصات، الا أن هذه المجموعة كشفت عن (مواهب) لم تكن ظاهرة للجميع ، أو كانت مختبئة في (كواليس) العمل الإعلامي، فظهرت في التعامل ،والتفاعل مع المجتمع في ذلك الحراك الذي نتجت منه كل هذه المبادرات في المجالات الإعلامية والمجتمعية ومنها معرض المستلزمات المدرسية والشتوية الذي تنظمه رابطة اعلاميي الخرطوم بشندي ،تحت شعار (يد تعمر ويد تحمل السلاح حتى ساعة النصر) ،وهذا الشعار يعبر عن أن الرابطة جهدها ويدها مع الشعب والجيش إلى أن تستقيم الامور إلى وضعها الصحيح وتعود الحياة الى طبيعتها في كل أنحاء البلاد ،خاصة ولاية الخرطوم.
ويبقى جهد رابطة اعلاميي الخرطوم بشندي في سجل الأعمال الخالدة ،درسا تستفيد منه الأجيال.
