احمد الجابري بصوته الحنين ينثر الشجن في امسيات النيل الأزرق ونحن نقبل علي أداء حلقة من برنامج بعد الطبع.
المبدع المخرج ناجي يستهل قدومي ليشعل غرامي بكلمات أبو آمنة حامد لتضفي الرقة والحنان قبل جفاف كلام بعد الطبع وما فيه من خلافات السياسة ومعاركها.
والكلمات تخاطبني من الحبيب الشهيد الحنين أحمد عربي بهمسه باجندة الحوار.
كانما يعلم اني علي موعد مع الحزن يوما عليه.
ما نسيناك.
أسمعها اليوم وهي تخاطب ذلكم المتوحش من جند بغاة السودان القتلة وهو يردي أحمد برصاصاته وتقول له
(ليه توشح قلبي بالأحزان عليه بعد ما قلبو نور .. أضحى جرح الفرقه في قلبي الحزين من حبو أكبر)
نعم أخي ناجي جرح الفرقة والحزن أصبح فينا أكبر .
أغنيتي المحببة وانت تجود بها علينا قبل بداية (بعد الطبع) أضحت وجعاً.
أخي ناجي رصاصاتهم فرقت جمعنا الحبيب .
حبست الحرب اللعينة شذي عبد العال في بحري أشهرا والقذائف حولها ولا نعلم اين هي صافية القلب (صفية) .
كنا ننتشي بخطوات المبذول المضياف حسن فضل المولي وهو يودعنا إلي خارج القناة، لم يتدثر بكرسي المدير يوما بل إختار أن يدير محبتنا للقناة ومن فيها .
غادرنا احمد شهيدا إلي رحاب رب رحيم .
نشتاق إلي صحبة انور وهو يشاركني الرحلة إلي داره بالجريف غرب قريبا من دارنا ببري . نقطعها وأحمد يتحفنا بمحبة خالصة وحكاوي نضرة قبل ان يترجل .
أخذت الرصاصات الحبيب احمد ولا تزال تأخذ كل جميل لا تترك مطربا ولا شاعراً ومقدم برامج في روعة احمد وصحبه .
لك الله يا بلدي المكلوم الحزين.
