وطني سر الفتوحات
جمر اللظي وآمال الغد ...
وطني بطعم الجرح نأتي
والملايين خرجوا
في إستفتاء حبك
يرسمون المجد
والتأريخ والطريق إلي الحياة ..
يملاؤون الأرض
عطرا وبسالة
وقفوا في كل ركن
كالبنود ..
رفعوا القلوب علي الأكف
جمرا وحريق
وفي وجه الموت إنتصبوا
وأشتدوا رجالا
للتضحية والفداء
ثم وثبوا وأنتشروا
في الساحة سيوفا
وحزمة نار
هي القوات المسلحة
الصمود والبسالة
وهنا أمدرمان
معركة الكرامة
وعد الوطن
وملاحم الرجال
ومن بين أؤلئك الرجال كان مصعب يقف شامخا علي شرفة التأريخ ..
سيدي مصعب :
من أين ندخل حين نأتي سوحك الخضراء
قل ..?!
كل المداخل مهرجان
لمجدك ياحمى المجد التليد
وبآي وجه أحتمي
من نور وجهك إن بدا
دكا تكون قصائدي
صعقا يخر القول مني
وينثني عصب القصيد
وها أنت تنادي
في الناس
يا أهل السودان ..
لامدينة لكم اليوم
وتخطط بعزم وتوكل
وتمضي تحت جنح الليل
مع رجالك وجنودك الأبطال لتقتحموا
وكر العدو
وتكتبوا أسمائكم
في سجل التأريخ نقشا بالدماء
وتعود أمدرمان أمنة مطمئنة ..
وترتقي أنت من بينهم شهيدا في مقامات الصعود النبيل ..
إنه كان فارسا للحوبة
وبيرقا للعزة
وحساما عند النزال
لم يثنه التقاعد ..!!
ولا مضي الزمان
فعاد حيثما وضع السلاح عاد متأنقا متألقا
رافع الرأس
بهمة شماء
إلى حيث أحب وحيث تربى وحيث أرتضى
ولبى النداء ..
حيث نادى المنادي
ودعى واجب الأوطان
الرجل صنديد و(جياشي) بإمتياز ..
بربك قل لي
من أين لك
كل هذه العزيمة
والصبر والجلد ..
والصدق والتجرد
ونكران الذات ..
قدر القوات المسلحة
أن ترابط وتدافع
وقدر الصادقين أن يدخلوا بصمت
ويمضوا هكذا دونما ميعاد ..!!
أنت شمس
من غير شعاع
ليل تسربل بالدجي
صبح توسطه الندي
عطر من عطر
في الأفق علا
هناك في فراديس
الجنان ..
مصعب ..
أيها الشامخ
مهلا ترفق ياأخي..
أيها الباذخ طهرا ونقاء
قد تجاوزت الثري
يانقي القلب لا تعجل وأنتظرنا ..!!
أيها الممتد فينا
صدقا وبسالة
أيا مصعب ..
أيها الحافر للموت طريقه ..قم ترجل
وإنتخب شهقة الموت وأتخذ النور قنديلا وشعاع ..
فالقناديل حسان مشرفات
ودماؤنا هي عصرنا
وأرواحنا مهر اللقاء ..
عبداللطيف كبير
الجمعة 19يناير 2024م
