بقلم: عبود عبدالرحيم
منذ اعلان تمرد المليشيا وتنفيذ الاعمال العدائية بالخرطوم من قتل ونهب ودمار واغتصاب واحتلال منازل المواطنين وتهجيرهم قسريا الى عدد من المناطق، رفعت ولاية نهر النيل من استشعارها بضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتأمين وحماية انسان ومرافق الولاية من حدودها بالجنوب الاقصى مع ولاية الخرطوم الى حدودها مع الولاية الشمالية، وهو الامر الذي نجحت فيه الولاية بتعاون وتناغم حكومة الولاية بقيادة الوالي محمد البدوي عبدالماجد ابوقرون مع الاجهزة النظامية في القوات المسلحة وجهاز المخابرات وقوات الشرطة.
وكانت نهر النيل في مقدمة الولايات التي فتحت معسكرات التدريب للمواطنين والتي كان الغرض الاول منها اعداد شباب المحليات والقرى لحماية مناطقهم واعراضهم، ولكن مع حماس الشباب والاقبال الكبير انتظمت معسكرات الكرامة بتنسيق كامل بين حكومة الولاية والقوات النظامية في تدريب القادرين على حمل السلاح، ثم بعد تخريجهم دفعت الولاية بابنائها المستنفرين للمشاركة تحت امرة القوات المسلحة في معركة الكرامة لدحر التمرد بالخرطوم.
يوما بعد يوم يصدر والي ولاية نهر النيل قرارات ويعلن خلال مخاطبات ما يؤكد احكام التنسيق وتنفيذ خطط حماية الولاية من الاختراق، فكانت قرارات تفعيل الطوارئ، ثم حظر التجوال ليلا، ثم ضبط الاجهزة لعدد من الخلايا النائمة التي كشفت بوضوح ضلوع عدد من منسوبي لجان الخدمات التابعة لقوى الحرية والتغيير التي ظلت بقياداتها مساندة للتمرد مهما استبدلت ثيابها وربطات عنق قياداتها الذين جلسوا دون ان يطرف لهم جفن مع قائد التمرد في اثيوبيا يضحكون ويصفقون له، وقد نزعوا عن وجوهمم قناع ادعاء الوطنية واسفروا عن وجوه قبيحة بالعمالة والرقص على آلام واوجاع الضحايا.
وفي ولاية نهر النيل كان الوالي محمد البدوي ابوقرون حذر في اكثر من مخاطبة الخلايا النائمة فيما يدعى لجان المقاومة، خاصة بعد ان تكشف دورهم الواضح فيما حدث باقتحام ولاية الجزيرة وتعاونهم مع التمرد.
القرار الاخير الذي اعلنه والي نهر النيل بحظر لجان الخدمات التابعة لقوى اعلان الحرية والتغيير (قحت) ، وحل لجان المقاومة بالولاية، كان قرارا يتوافق مع شواهد واضحة في ظل حالة الطوارئ، وربما تكشفت للاستخبارات مستوى التواصل والتخابر بين هذه التنسيقيات مع التمرد، خاصة بعد اعلان عدد كبير من منسوبي التمرد بالصورة والصوت التهديد الصريح للولاية.
قرار الحل والحظر لمكونات (قحت) والمقاومة اثار ردود فعل واسعة، كان عنوانها الترحيب الكبير والارتياح العام لدى مواطني الولاية، القرار اطلق يد الاستخبارات والقوات النظامية بايقاف كل الذين اشارت الادلة والشواهد على علاقتهم بالتمرد ومحاولات استغلال اوضاعهم داخل اللجان لتهيئة ولاية نهر النيل لاعادة انتاج ماحدث في ولاية الجزيرة وتكراره بالكربون في نهر النيل.
ومثلما حدث لاعوان (قحت) بسبب الاستنفار في معسكرات الكرامة، فقد اصابهم قرار حل وحظر وجودهم في نهر النيل وطاش صوابهم فاطلقوا تصريحات ممزوجة بالخوف والهلع وهم يشاهدون باعينهم تبدد حلم تكرار مشهد الخرطوم والجزيرة في نهر النيل.
كل القطاعات المتخصصة في الولاية اكدت تأييدها لقرارات الوالي ولجنته الامنية العليا التي تتناغم مع اجهزة السلطة المختلفة بالولاية وتحقق الحماية والامن في نهر النيل التي تقدم شبابها من الجنسين في الاستنفار لاستعادة تاريخ آباءهم وتاريخهم الباذخ في حماية الارض والعرض، ومشاركتهم في دحر التمرد وتحرير الوطن الكبير في أقرب وقت ببذلهم وعطاءهم في ارض الواقع.
قرار الوالي ابوقرون قضى بتشكيل لجان تسيير على انقاض اللجان المحلولة والمحظورة، وحدد القرار ان تتشكل لجان التسيير في المحليات والمدن والقرى من امام المسجد العتيق وتمثيل لقدامى المحاربين والمرأة والشباب ومنسق الاستنفار ، وهو ما يجعل لجان التسيير محرمة على انصار قحت والمقاومة المحلولة، فليس من المنتظر ان يكون عضو لجان مقاومة محظورة (امام مسجد او عضو لجنة استنفار) ، فقد تمايزت الصفوف، واصبحت ولاية نهر النيل على قلب رجل واحد هو الجيش برمزيته العسكرية الوطنية المتجردة.
الشاهد ان قرار والي نهر النيل بحظر وحل اللجان القحاتية، قطع الطريق امام بث سموم الشائعات التي انطلقت بكثافة للتشكيك في قيادة الفرقة الثالثة مشاه بشندي، فقد استخدمت الخلايا النائمة اذرعها واغرقت وسائل التواصل والمواقع بأكاذيب وشائعات بكثافة لاستهداف قائد الفرقة لكنه ألقمهم حجرا واحبط مخططتهم على ارض الواقع بتصريحات خلال منصات معسكرات الكرامة مما زاد ثقة اهل نهر النيل به والالتفاف حوله سندا وعضدا لمواجهة التمرد واذياله في المدن والقرى.

