استلمت اللجنة مبنى الكنيسة الانجليكانية والذى كان مهجورا تماما بعد نقل إدارة التدريب إلى داخل فناء رئاسة السكة الحديد وبدأنا نظافة المتحف عن طريق إدارة الشئون العامة وعمليات الصيانة اللازمة عن طريق إدارة البنى التحتية بالاقليم الشمالى التابع لهيئة السكة الحديد وبدأت اجتماعات اللجنة داخل المبنى وقررنا كلجنة أن نعتمد بعد الله سبحانه وتعالى على إمكانات الهيئة من ورش التصنيع وقمنا بتصميم عشرين ترابيزة عرض خشبية بواجهات زجاجيه فى ورشة النجارين بالهيئه وتركيب أجهزة الكهرباء بواسطة إدارة الكهرباء بالهيئه وتصميم المجسمات والردميه الحديديه المعروض عليها مجسمات وابور الديزل والعربات الملحقه بها بورشة الموضبين بالهيئه وقسمنا العمل فيما بيننا واتجهت انا إلى الهيئة القوميه للوثائق بالخرطوم وفرغ لى د.على صالح كرار مدير الدار القوميه للوثائق آنذاك أحد موظفى الدار يوميا لمساعدتى فى الحصول على المعلومات المطلوبة.
واطلعت على ثلاثه صناديق تحتوى على حوالى مائه وعشرين ملفا خاصا بمذكرات ووثائق السكرتير الإدارى والسكرتير المالى والمتعلقه بسكك حديد السودان وكان ذلك اضافه حقيقيه لما اختزنه من معلومات عن السكة الحديد فى العديد من الكراسات والمفكرات من مشاهدات وقراءات ومعلومات تحصلت عليها من والدى وزملائه المهندسين ومن خلال مصاحبتى له فى مامورياته الرسميه التى تتزامن مع اجازاتى المدرسية.
واتجهت إلى وزارة الثقافة والاعلام بالخرطوم للاستفاده من العديد من الصور التاريخيه وكذلك الارشيف المركزى للهيئه وأرشيف شرطة السكة الحديد وتحصلنا على العديد من المقتنيات من الادارات المختلفه ثم فكرنا فى نقل مقتنيات المعرض الذى تم إنشاؤه فى معمل البلاط والذى سبق أن أشرت إليه فى الحلقه الرابعة،، وتحركت بلجنتى إلى معمل البلاط ولم نجد غير العربات التاريخيه ولكننا للاسف فقدنا الوابور رقم (4) الذى دخل السودان فى عهد التركيه السابقه عام 1873م وخدم فى خط وادى حلفا كرمه، وحزنت كثيرا لفقد ذلك الوابور الأثرى الذى يعتبر اقدم قطعه اثريه فى سكك حديد السودان.. وبدأ بحثنا الجاد فى كل أقاليم السودان وارسلت اشائر مستعجله للافاده أن كان الوابور المذكور موجودا لديهم، وبدأت الردود المحبطه تصل بالفاكس بنفى وجود الوابور لديهم ونسبة لانعدام فاكس فى بابنوسه عاصمة الإقليم الغربى اتصلت بهم بالتليفون وايضا كان الرد بنفى وجود الوابور الضائع لديهم.. وطلبت ماموريه لمحطة (ظلت) بعربه ارضيه فى خط عطبره بورتسودان حيث مجزرة الوابورات الخرده وايضا لا أثر لوجود الوابور هناك..
ولم أفقد الأمل وطلبت من بعض المخلصين البحث عن الوابور المفقود.. وبينما أنا ذاهب الى سوق عطبره على اقدامى إذا بى اجد نفسى فجاه أمام الوابور مناوره التاريخى رقم (40)!!! ماذا حدث؟!! هذا ما سوف نذكره فى الحلقة القادمة.. فإلى اللقاء .



