اليوم 13 فبراير يصادف اليوم العالمي للاذاعة او الراديو، في مثل هذا اليوم من العام 2018 م افتتحنا اذاعة صوت الاكاديمية اذاعة خاصة باكاديمية السودان لعلوم الاتصال والتدريب الاعلامي وهي مؤسسة حكومية تم افتتاح الاذاعة بها في ظل ما يعرف بميزانية الركابي وما ادراكما..
انظر هذا الترف الان واتأمل ذاك الانجاز كأنه احلام.
ايام مضت خفافا وسراعا لم نحس بطعم فقدها الا بعد الخراب الذي حل بالسودان بعد 2019 بعد الثورة المشؤومة التي اورثتنا الخراب.
لقد تغير كل شئ بعدها واصبح المألوف غريبا والمعتاد مدهشا.. فجأة انقلب السودان راسا علي عقب كأنما الم به الماحق الساحق..
بعيدا عن هذه الحسرة تظل الاذاعة السودانية لها طعم جميل ومذاق حلو في حياتنا نحن ابناء وبنات الريف بها ومنها عرفنا مدلول عبارة التاثير الوجداني .
كم اشتاق لبرنامج الصباح الذي يجمعنا انا واخوتي وكل الاسرة.. جداتنا وجدودنا وحتي الجيران، كم كنا نحب شاي الصباح مع طربهم لمديح اولاد حاج الماحي والشيخ حياتي واغاني الوجد والشوق لابنائهم.
الاذاعات في حياة كل الشعوب ملهمة وجذابة.. هي حقا اكتشاف بديع ما كنا نحسب بعد التقدم التكنولوجي انها ستسود مرة اخري وتصبح لها ادوار فيما بعد الالفية الثانية ولكن لخصائصها الجميلة عادت محط الانظار ومكمن الحلول يلجأ اليها الناس حتي في المجتمعات المترفة لقلة تكلفتها وسرعة التواصل عبرها امنين مطمئنين يجدون فيها مايشفي غليل المعرفة وما يروي غلة الصادي للتسلية والترويح.. يشتمون من اثيرها عبق التاريخ وحميميته مع انفاس الحياة ودقات القلوب.. يميزها تعدد الوجوه ونضارة التجدبد لا تخش الا الفتور والبيات.
هي الصاحب في السفر والانيس في الطرقات هي حكاوي الحبوبة ونصائح الاباء والامهات هي كما عودتنا الاذاعة الام دكان ود البصير وبرنامج الاسرة وان تحدثت وتنوعت اسماؤه واطباقه هي لسان العرب بلسان فراج وهي برنامج الرياضة وصوت الجزلي الفخيم بعد كل اذان.. اللهم رب هذه الدعوة التامة.
لقد اصبحت الاذاعة مع سهولة تشغيل اذاعات الf.m معبر مهم لمتلقي الخدمات من مزاياها انها نقلت لنا حيوية الشباب والخريجين واصبحت منتداهم وحياتهم.. فيها وبها تكونت وتشابكت العلاقات التفاعلية والمعرفة عبر الافكار المشتركة.
لقد تجاوز عدده اذاعات الf.m المصدقة عبر وزارة الاعلام السودانية الاربعين لكل التخصصات الحياتية، بالطبع كان هذا قبل ان يرتاد وزارة الاعلام ذاك الوكيل الذي حل بها في ليلة ظلماء بعد التغيير الذي طال السودان.
في يوم الاذاعة لانبكيك هنا ام درمان ولكن ننتظر فرحا قادما لن يطول انتظاره باذن الله تعانق فيه ميكروفانك امواج النيل.
حتما يعود.
امي الحنون اذاعة امدرمان ولمثلك تنحني الجباه فانت محط راحتنا وكوثرنا الذي لانرتوي الا اذا سقانا فيضه.
