Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل


بقلم: مصطفى أحمد فضل

توقفنا فى الحلقة السابقة عندما وجدت نفسى فجاه أمام وابور المناورة رقم (40) حقيقه كانت مفاجاه أن أجد هذا الوابور التاريخى الذى بحثت عنه كثيرا ولم أجده وكنت اعتقد أنه قد تم تخريده وتقطيعه.. وظهور هذا الوابور المفاجئ فى ظروف فقدنا لوابور الحمله التاريخى جعلنى افكر فى نقل هذا الوابور إلى المتحف بدون إخطار الهيئه العليا لاننى كنت أخشى أن يرفض طلبى ونفقد هذا الوابور أيضا، ولم اتردد وطلبت من الاخ (الدكيم) وهو القطرجى المسئول أن ينقل الوابور إلى الخط الفرعى الذى يمر خلف نادى الأمير بعطبره وهو أقرب خط للمتحف.. ومن هناك نقلت الوابور بالونش والبطاح إلى داخل المتحف.

 وكان لابد لى أن اذهب فى مأموريه عاجله الى الخرطوم لإحضار بوابة الملكة فكتوريا لمحطة السكة الحديد العمومية بالخرطوم والتى تم نزعها وانشئ فى مكانها شارع بيويوكوان وكذلك النصب التذكاري للجندى المجهول الذى كان منصوبا فى الصينيه الواقعه فى شارع فكتوريا (شارع القصر حاليا) شمال محطة السكة الحديد وبين قبتى معمل كلية الطب ومعمل استاك والذى تم نزعه أيضا من مكانه.


 وبحثت عن البوابه التاريخيه بين محطة الخرطوم ومحطة بحرى واخيرا وجدتها فى كومة من الحديد المعده للبيع كخرده واستخلصتها من كومة الحديد وشحنتها إلى عطبرة.. أما النصب التذكاري للاسف علمت أنه لم ينزع بل تم تحطيمه تماما ويستحيل ترميمه.


 عدت الى عطبرة وصدر قرار مفاجئ بتحديد موعد افتتاح المتحف ولم نكن قد أنجزنا الا عشره بالمائه من الخطة،  وتم افتتاح المتحف رسميا فى 30 يناير 2005م بواسطة السيد/ ادم جماع ادم وزير شئون الرئاسه بولاية نهر النيل.. وتم اكتشاف سرقتنا لذلك الوابور التاريخى رقم 40 فى يوم افتتاح المتحف فى يناير 2005م، وتفهمت الهيئة الادارية العليا تصرفنا ذلك واضطرت أمام الأمر الواقع  للتصديق به للمتحف.


 وبعد الافتتاح اغلق المتحف وصدر قرار بنقله لتكملته فى الخرطوم، ورفضنا ذلك القرار إذ أن هذا المتحف يعتبر من المتاحف المتخصصه وينبغى أن يكون فى مدينة عطبره عاصمة السكة الحديد، وتم اغلاق المتحف منذ افتتاحه فى 30 يناير 2005م حتى نوفمبر 2011م وصدر القرار الجمهورى بتعيين الباشمهندس مكاوى محمد عوض مديرا عاما  لهيئة سكك حديد السودان،، ونتوقف هنا ونواصل لاحقا.

ليست هناك تعليقات