Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

الصفحة الرئيسية خارج الصورة) يكتب عبد العظيم صالح: عودة (الوطن).. نحن جاهزين.. إنتوا جاهزين؟؟

خارج الصورة) يكتب عبد العظيم صالح: عودة (الوطن).. نحن جاهزين.. إنتوا جاهزين؟؟

حجم الخط

أربعة كلمات هي فحوى الملصق الاعلاني الذي أرسله لي الإبن الصغير عمرا والكبير أدبا وأخلاقا وحكمة الأستاذ علاء الدين يوسف يخبرني باستئناف صدور صحيفة الوطن الغراء بنسختها الورقية، ومعانقتها للقراء بمكتبات بورتسودان وسواكن وكسلا والقضارف وحلفا الجديدة وعطبرة وشندي والدامر ومروي  ودنقلا وكريمة وامدرمان وكوستي وسنار وسنجه والأبيض والفاشر.. 

وسعدت جدا بالخطوة والقرار الجرئ والذي يشبه الوطن الصحيفة ومؤسسها أستاذنا الراحل سيد أحمد خليفه الذي أرسي دعائم مدرسة فريدة ومتميزة طابعها الجرأة والقوة والتميز وقادها من بعده الراحل المقيم يوسف ليحمل الراية الأن علاء الدين ممثلا للجيل الثاني في أسرة سيد أحمد خليفه وممثلا للشباب في أسرتنا الصحفية الممتدة عبر الحقب والأجيال.. والتحية عبره للأحباب عادل وأمير والابناء والاحفاد وهو تمثيل يأتي في زمن وإبتلاءت عصيبة ومع ذلك فهم قدر التحدي بكل عزيمة وإصرار..

وصدور الصحيفة ورقية خطوة كبيرة تستحق التشجيع وسط مصاعب جمة خلفتها الحرب بكل تداعياتها وانعكاساتها علي الصحافة كصناعة تصدر في ظل إقتصاد يقترب من حافة الانهيار وصعوبة في الحصول علي مدخلات الإنتاج التي يأتي أغلبها من الخارج آضافة لمشاكل أخري خاصة بالنقل والتوزيع وانسياب خدمات الكهرباء والانترنت والرسوم والمكتبات وقاري مشتت بين نازح ولاجئ ومحاصر بين المعارك المشتعلة فوق رأسه..

ولاشي ان هذه الصعوبات وصعوبات أخري حاضرة عند قيادة الصحيفة والتي يحسب لها استمرارها في الصدور اليكترونيا بلا إنقطاع طيلة الفترة الماضية في تجربة مميزة أيضا وناجحة وتمهد الطريق لتجربة اليوم والتي هي رسالة عظيمة تقول الصحافة الورقية بخير وهي (عائدة ورائجة) كما كان يقول الامام الراحل الصادق المهدي عن عودة الديمقراطية.. وهي علي قدر التحدي وعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم..

إكتب هذه الكلمات ليس من باب الاتفاق ولكنها إسنادا وتشجيعا ووقوفا مع صحيفة الوطن العزيزة علي النفس وهي تستحق الوقفة من الجميع فقد قدمت وما بخلت علي الشعب السوداني عبر رسالتها الطويلة والممتدة مدافعة ومبشرة بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة والنزاهة وشرف الكلمة وآستقامة الرسالة 

ودوما اقول صدور صحيفة يعني زهرة جديدة تتفتح في بستان فما بالنا اليوم والوطن زهرة تتفتح في بستان محترق وذابل 

الوطن صباح اليوم مع تجربة تاريخية لن يهملها تاريخ الصحافه السودانية باعتبارها اول صدور ورقي وكامل بين نيران المدافع والدماء والدخان والركام..

الوطن اليوم كطائر الفينق ينهض بين الرماد أو كنوارس البحر رمز للبدايات الجديدة وإن فرص الحياة لا تنتهي رغم الصعاب..

 ورسالة اخيرة للمجتمع والدولة الوطن جاهزة انتوا جاهزين لدعمها .

فدعم الصحافة الحرة والمستقلة والكلمة الموثوقة واجب وطني لا يقل عن الواجبات الاخرى 

 فلا بديل للصحافة الا الصحافة بلا اسافير بلا كلام فارغ وكراهية وإنحدار ..

ليست هناك تعليقات