Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

سالنى احد الاجانب عن  اسباب عدم نقل المغنيون والدراميون والشعراء السودانيون للمآسى التى يعيشها الشعب السوداني للعالم عبر ادواتهم الابداعية الاقدر على المخاطبة والتاثير؟ وعن اسباب عدم الاستفادة من تنوعهم واختلاف قدراتهم فى مخاطبة العالم بمختلف لغاته؟! فلم أعرف كيف ارد عليه وماذا اقول.. هل اقول اننا بلد المليون مغنى ومليون شاعر ومليون درامى وان مغنيينا  مشغولين طوال العام  الماضى وحتى الان بممارسة (الجبجبه) والرقص فى حفلات اندية وصالات القاهره وبلاد الخليج ولايملكون أغنية واحدة يغنونها تحكى عن معاناة اهلهم المشردين فى دور الايواء والموزعين على الملاجئ فى الدول ولا  الذين يفترشون الارض ويلتحفون السماء فى ليالى الهروب من تنكيل الجنجويد الذين فعلوا كل شى حتى اغتصاب الحرائر.. نعم مغنيونا يرقصون ويرقصون طربا هناك.. ولا ادرى لماذا وعلى ماذا؟؟ أما الشعراء فقد لاذوا بالصمت كما غابت الدراما التى تحكى عن معاناة شعبهم واختفت المشاعل ولاظهور حتى لنجومنا الكبار فى قنوات العالم ليحكوا عن مآسى شعب بلادهم بل صارت الحرب فرصة لزواج الكثيرين من مغنيينا ولا غضاضة فى ذلك إلا ان البذخ الذى مورس فيها كان مستفزا من فنانين يفترض تضامنهم مع شعبهم المغلوب على امره وأطفال بلادهم الموجودين فى دور الايواء احوج لكل شئ.. الاطفال الذين انهكتهم المعاناة واعياهم الخوف والمرض.. نعم لم ارد عليه حتى لا يسالنى عن دور الفنان عندنا والذى يفترص ان يكون مختلفا عن غيره من الناس.. ليكون مراة حقيقيه لمجتمعه فى التعبير وعكس حقائق وواقع المجتمع فلو سالنى كنت ساستحى فى الرد فالفرق كبير بين الفنان المرتبط بوطنه وشعبه والذى كل همه نفسه فقد اكدت الحرب ان الذين سجلوا انفسهم فى صف الشعب لايتجاوزون اصابع اليدين وحتى هؤلاء باعمال خجوله لم تتجاوز اماكنهم ولم يكن لها أثر فى هز العالم.. رحم الله كابلى فلو كان حيا لنقل الماسى التى نعيشها للفرنجة هناك وبالانجليزية وللعرب بالفصحى ولهز سيد خليفة افريقيا ولجلس وردى أمام العالم على تراب بلاده متحديا وغنى فى حضرة جلالك يطيب الجلوس ولو ولو لو لكننا فى زمن السؤال المشروع الفن السوداني وين وين الملايين  والاجابة العملية بعد عام كامل مورست فيه على الشعب ابشع صور التعذيب.. اننا فى وطن يرقص مغنوه طربا فى زمان الأحزان ويفعلون كل شى إلا الانفعال بهموم اهلهم والدليل ليالى القاهرة ومدن الخليج والتى من يحضرها من شعوب بلاد الدنيا يظن أنهم من شعب السويد أو سويسرا من بلاد بلا هم بلا احزان بلا اوجاع.

ليست هناك تعليقات