اعداد: صلاح عبدالله نورالدين
(من أرشيف وحكاوي قرية النخيل)
موسوليني وفاطنه بت شقاق
هذه سياحه اليوم من ارشيف مشرع ود البله من حكاوي واقاصيص قرية النخيل (وقرية النخيل هي جزء من قرية الحسبلاب الكبري في وباية نهر النيل وهي اليوم في جوف النيل بكل معالمها التاريخية والاجتماعية الا ماتبقي منها في صدور الرواة والمخبرين وقد بدأ النيل في ابتلاعها منذ العام 1943م وتوالي عليها الغواص عاما بعد عام وهذا موضوع يحتاج إلي وقفة خاصة نوعد القارئ الكريم ان شاء الله بإتحافه في بقية الايام وإذ نحن الآن في هذه الجزئية من هذا التراث فقد استمعنا الي بعض شاهديه ومعاصريه اذ تحكي لنا الوالده مدينه بت سعيد امد الله في ايامها تقول زمان اكنا في النخيل وبعدين قام البحر فار من النار الوقعت فيهو قلنا لا النار دي جات من وين قالت لامن حدسونا قالولنا رموها الخواجات اها عاد في الزمن داك اللتاريها دي الحرب العالمين التانيه وجات الطياره دايره ترمي القنابل في كبري الحديد الليل اتبره عشان تقطع الدرب (الإمداد) من الديش لاكن قالوا في الزمن داك السيد علي موجود وكلموه اها قالوا بقا بالمنديل يأشر للقنابل والقنابل تقع في البحر (طبعا الكلام ده براه قنبله) اها قالوا لأمن الحرب انتهت الخواجه الفي الطياره جا السودان وشاف صورة السيد علي في الشوارع طوااالي وقف وسعل منو قالهم دا منو قالوا ليهوا دا السيد علي اها قالهم دا الراجل اللحماني اضرب الكبري ورمي مني القنابل في البحر (قنابل× قنابل)
اها قالو فاطنه بت شقاق اخت عبد الله ود شقاق (رجياب) حاضره في الزمن داك وسمعت القصه دي كلها وقامت تغني لموسوليني وقالت..
موسوليني يالعبد أب كلا
اتبرا تبقالك عمي
ضرب سلاحو وانقلب ما
موسوليني يالعبد أب شنار
يالخرب سوق الخدار
تنسخت وتنقلب فار
خربانه يادار الزوال
موسليني مايضوق العمار
طيارتوا جات نصت النهار
يالخربت سوق الخضار
البازنجان والفجل
ودوهو للبرميل خسر
انا خاطري ماينكسر
ان شاء الله تتعلق في الحبل
والقصيدة لعلها طويله ولكن هذا ماورد منها
وفي نبذه عن موسوليني
فقد قاد بلاده إلى الحرب العالمية الثانية عام 1940 ووقف إلى جانب ألمانيا النازية، لكنه سرعان ما هُزم عسكريًا. بحلول خريف عام 1943، أصبح موسوليني قائدًا لدولة ألمانية عميلة في شمال إيطاليا، وواجه تقدم الحلفاء من الجنوب وصراع داخلي عنيف متزايد مع الثوار. في أبريل 1945 أصبح موقف موسوليني محفوفًا بالمخاطر بعد اختراق الحلفاء لآخر الدفاعات الألمانية في شمال إيطاليا وقيام انتفاضة عامة للثوار الذين سيطروا على المدن. غادر موسوليني ميلانو حيث كان يقيم في 25 أبريل وتحرك في اتجاه الحدود السويسرية، لكن الثوار المحليين ألقوا القبض عليه وعشيقته كلاريتا بيتاتشي في 27 أبريل بالقرب من قرية دونغو على بحيرة كومو. أعدم موسوليني وبيتاتشي بعد ظهر اليوم التالي؛ أي قبل يومين من انتحار أدولف هتلر.
.........
ولعل غضب فاطنه بت شقاق ولعنتها حلت بموسليني وعشيقته كاترينا حيث نُقلت جثتا موسوليني وبيتاتشي إلى ميلانو وألقيتا في ساحة في أحدى الضواحي (ساحة لوريتو) لكي تعرض أمام حشد كبير من المتفرجين الغاضبين الذين اعتدوا عليهما وأهانوهما، ثم علقت الجثث بالمقلوب من عارضة معدنية في الميدان. دفن موسوليني في البداية في قبر لا يحمل أي علامات، وفي عام 1946 حُفر القبر وسرقت جثته من قبل أنصاره الفاشيين، لكن السلطات استعادت الجثمان بعد أربعة أشهر وأبقته مخبأ لمدة أحد عشر عامًا. في عام 1957 سُمح بدفن رفاته في سرداب عائلة موسوليني في مسقط رأسه في بريدابيو. أصبح قبره مزارًا للفاشيين الجدد وتتميز ذكرى وفاته بتجمعات الفاشية الجديدة.
ولعلك ايها القارئ الحصيف قد استمتعت بعض الشي علي هذا الترابط الحدثي والزمني لسياق هذه القصة في اتكاتنا اليوم تحت دوحة مخضرة وارفة الظلال من دوحات مشرع ود البله والي ان نتلقيك مرة أخرى ففي وداعة الله وحسن رعايته.

