تقرير: الياس عبدالرحمن
استضاف منتدى الغذاء والتنمية والمبادرة القومية المجتمعية لتحقيق الأمن الغذائي ومنصات الأنوار التنموية الإعلامية وعلى مدار يومين الخبير الاقتصادي الدكتور مهدي عثمان الركابي للحديث عن سعر الصرف بين التوازن والمضاربة.
ويري الركابي أن هناك اختلال حادث بين العرض والطلب وان اي زيادة في العرض يقل السعر يلجأ اللاعبين في سوق النقد إلى المضاربات .
وقدم دكتور الركابي شرحا مفصلا للعرض والطلب وقال إن هناك خطوط متقاطعة بين العرض والطلب ولذلك عوامل وعلى رأسها الإنفاق الاستهلاكي، كلما زاد الاستهلاك زاد الطلب، وقال إن الموازنة العامة للدولة تقوم على الإنفاق والإنتاج وهي تنفق على التسيير كما أنها تنفق على جلب الحاجات الضرورية وهناك الإنفاق الاستثماري وكلها تؤثر على حركة الطلب وكذلك التجارة الخارجية تؤثر علي حركة الطلب وخاصة الاستيراد، وأضاف أن سوق المال السلعة فيه النقود وهو مرتبط بالطلب اما بغرض سحب مال لشراء السلع للتجارة وهنا زيادة الطلب على النقود وهناك طلب لتسيير الحياة والطلب على النقود بغرض التجارة وهناك طلب على النقود للاحتياط.
وقال دكتور مهدي الركابي أن التوازن في سوق النقود بيتحدد بسعر الفائدة ويجب أن يكون هناك توازن في السوقين سوق السلع والخدمات وسوق النقود
ويجب أن يكون التوازن من غير مضاربات وان يكون التوازن العام في الاقتصاد بين الطلب الكلي والعرض وجدد حديثة أن التوازن لن يتم إلا بوجود إنتاج وحركة الصادرات والتبادل السلعي بين الدول بما ينعش سوق العملات الحرة ويفترض في ذلك التوازن كلما زاد الطلب مع ثبات العرض زاد الدولار والعكس لذلك وجب أن يكون في توازن طبيعي من غير مزاودة وماحدث للدولار وارتفاعه من 1300ج إلى 1700ج كان مضاربة للأسف مقصودة لهزيمة الاقتصاد الوطني.
وحول تدهور سعر الصرف قال دكتور الركابي قال إنه لابد من معرفة معنى سعر الصرف والتعويم وأجاب ان سعر الصرف هو العلاقة بين سعر العملة الوطنية لدولة ما والعملات الحرة للدول التي تتعامل معها الدولة ذات العلاقة التداولية وانها تعني كمية وحدات العملة الوطنية التي تتداول بين المنتج المستهلك المستثمر للحصول على عملة أجنبية والعملات الحرة هي المقبولة دوليا في التعامل وفي مقدمتها الدولار ثم الاسترليني واليورو والأكثر تداولا هو الدولار، وأضاف أن الدول تسعى للاحتفاظ بعملات أجنبية لاستيراد السلع والخدمات وغيرها.
وعن التعويم قال دكتور مهدي انه يعني ترك سعر العملة للعرض والطلب وبموجبه تتحدد سعر العملة والتعويم عادة نوعين مطلق بترك سعر العملة لقوي العرض والطلب والمدار الدولة من تحدد سعر العملة ، والدولة لها آلياتها في ذلك ومنها زيادة ضخ العملة الحرة في المؤسسات المصرفية
وعن تذبذب سعر الصرف في السودان قال دكتور الركابي انه مر بعدة مراحل مرحلة ماقبل سياسة التحرير من 84 وحتي 1991م وزاد سعر الصرف كان أقل من اثنين جنيه ومن 92 حتى 2004م زاد إلى 12 جنيه وحتى عام 2011م كان هناك استقرار في سعر الدولار واكبر الزيادات كانت بعد 2019م
وارجع أسباب ذلك لعدم الاستقرار السياسي مما يجعل الأمور تدار بدون تخطيط وعدم ثبات مع اختلافات المرجعية الفكرية وتحديد للأنظمة والفلسفة والمذهبية مع الأسباب الأخرى انفصال الجنوب الأثر فعلا على حركة النقد والصادر و الحروب والكوارث حرب الجنوب الاستنفذت معظم موارد البلاد والتمرد الموجود الان مؤثر جدا جدا وأثر واضح إضافة للكوارث من فيضانات وغيرها
ومن الأسباب عدم َوجود خطط واضحة رغم الاجتهاد لتطوير قطاع الإنتاج وخاصة إنتاج الصادر ولاتوجد سياسة واضحة لزيادة الصادر وترشيد الوارد.
واوجز الخبير الاقتصادي دكتور مهدي عثمان الركابي الخطوات المقترحة لإيقاف تدهور سعر الصرف وشرح نحن عندنا سعرين للصرف سعر توازني وهو الحقيقي وسعر الناتح عن المضاربات وهو المسيطر عندما يكون طلب بغرض المضاربة والطلب علي النقد بغرض الخدمات على عكس المضاربات واول المطلوبات الإجراءات القانونية والأمنية وحقيقة استطاعت الدولة أن تسيطر وترجع السعر الحدث قبل ايام
وأضاف لابد من وجود السعر التوازني والمجزي بهدف جلب المدخرات من المغتربين وكذلك تحفيز المستثمرين وايضا لايقاف المضاربات في اشكالات للاستيراد وخاصة السلع والخدمات ومتطلبات الإنتاج والصناعة وكذا ، وعلينا أن لا يسيطر المضاربين على سوق النقد وتفقد البنوك دورها في التوازن وعلينا مراجعة سياسات البنوك في التعامل ككل فما يوجد في بعضها معوق والبيروقراطية فلابد من تسهيل الإجراءات الخاصة بالتحاويل، ولابد من إعادة النظر في تطوير وتنويع الإنتاج زراعي صناعي تعدين وبترول وغيره ودا المحك في توازن السعر وثباته بل وقفزة لسعر العملة المحلية وعلينا أن لا يكون الإنتاج عندنا عفوي وجب أن نكون هناك خطة كلية للإنتاج تنمية وتطوير وخاصة إنتاج مميز مانشتهر به ، الثروة الحيوانية الوجب تصديرها وفقا للقيمة المضافة بدل حية لحوم وهكذا.
نحن أيضا نستورد مايمكن إنتاجه وتصنيعه مثل الألبان والزيوت وكثير من السلع ومهم نمو الولايات صناعيا أصبح ذلك واجب إضافة إلى إعادة خط بترول الجنوب وعن اقتصاد الحرب والاستنزاف والتآمر على الوطن وبالتالي موارده واقتصاده قال الخبير الركابي أننا في ظل الحرب المفروضة وجب أن نزيد من الإنتاج فلنضاعفه مرات ومرات وعلينا تفعيل علاقاتنا الاقتصادية مع الدول الممكن تتعامل معنا وعلينا استقطاب الدعم لتمكين الإنتاج من المؤسسات المالية العالمية والعلاقات مع الدول تلعب دورها فعلينا بحراك كبير في هذا الجانب حتى نساير هذه المرحلة ونعبر بإذن الله تعالى.

