بقلم: الأسير الأول
خاضت القوات المسلحة معركة الكرامة بكل قوة وثبات وقدمت في سبيل ذلك الخلص من ابناءها ليبقى الوطن شامخاً بين الأمم وضربت أروع المثل في التضحية والفداء ورسم رجالها لوحه خالدة في أذهان كل الشعب السوداني كتبت صحائفها بالدم والعرق وقدموا الروح رخيصة ولم يبخلوا او يترددوا لحظة وعبر هذه المساحة نتكتب وتتضأل الكلمات عن رجل تشرب من ذات المعين الذي لاينضب عرف بالبسألة والشجاعة والاقدام والأخلاق الفاضلة الشهيد الرائد عبيد محمد عبيد الدفعة (52) الكلية الحربية أحد شهداء معركة الكرامة والعزة الذي استشهد في ولاية جنوب دارفور (نيالا) حيث تقدم الصفوف مدافعاً عن الأرض والعرض وضعاً الوطن نصب عينيه الشهيد عبيد من أبناء ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني استشهد في نيالا (البحير ) وهو يؤدي واجبه المقدس بكل شرف وأمانة فاضت روحه في هذه البقعة المباركة وهو يرتدي الكاكي الأخضر لهذه المؤسسة الظافرة القوات المسلحة التي لا تعرف القبلية او الجهوية ويتفاخر أبناءها بالانتماء الصادق للوطن السودان ارضاً وشعباً.. ونجد ان الشهيد البطل عبيد تربى في مدرسة القوات المسلحة والأم الرؤوم الكلية الحربية السودانية فرضع من ثديها حيث كان رمزًا للخلق النبيل والشجاعة الباهرة، وباع نفسه في سبيل الدفاع عن الدين والوطن وربح البيع شهيداً .
وقدم عبيد تضحيات جسام في ميادين معركة الكرامة ستكتب في صحائف العز والمجد بأحرف من ذهب حاملًا راية الوطن لقد استمر في القتال حتى آخر لحظة، رافضاً أي تنازل يمس بكرامة الوطن، وثبت ثبات الجبال في وجه سيل من المرتزقة من كل الاتجاهات.
الرائد عبيد ليس بطلاً للجزيرة نسأل الله أن يردها سالمة بل هو بطل السودان وستحكي قصته للأجيال وتدرس في المعاهد والكليات العسكرية ويحكيها الشرفاء في كل الساحات لبناء أجيال متشبعة بالوطنيه الحقه.. علمت من أصدقاء الشهيد ودفعته انه كان من رجال البر والإحسان دعماً للفقراء والمحتاجين امتلك ناصية القلوب فكان يحبه الصغير قبل الكبير عرفه السودان شمالاً وغرباً جنوباً وشرقاً بالنخوه والمرؤوه والكرم الحاتمي ...
عذراً
اخي عبيد فالكلمات غير قادرة على الانتظام في مفردات للكتابة في حقك..
وسيذكر التاريخ انك كنت كالطود العظيم وقفت بكل شهامة وصفات الجندي المثالي في وجه الطغاه والمرتزقه والتتار لمليشا الدعم الصريع
نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته ويسكنك فسيح جناته، مع شهداء الحق وأن يلهمنا وأهلك الصبر والسلوان على الحزن الذي أصابنا بفقدانك
تعازينا لاسرته والصابرة زوجته الأستاذة ندى عبد الرحمن الشيخ وأبناءه بمدينة مروى بالولاية الشمالية
ذهب الشهيد ورائحة دمه فواحة و عبيرها يأسر القلب هنيئاً لعبيد وهنيئاً لكل عظيم نال شرف الشهادة في سبيل الله والوطن والكرامة..
