Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

 (بوش نيوز) الملف الثقافي من السبت الي السبت

اعداد: صلاح عبدالله نورالدين


جمع مشرع ود البله عدد من النواتا جمع نواتي وهو الريس وعندنا المثل البقول (الريس يجيب الهوي من قرونه) استشعارا بمسؤولية النواتي الكبيره التي تجعل ذمة كل الركاب في المركب في عنقه وأمانته ومسعوليته مسعوليه كامله ومن هولاء النواتا كان الريس عوض الريس والتليب وعمنا بله ود سومي حتي ان المراكب في داك الزمان اشتهرت بالنواتا فيقولوليك مركب التليب وتسمع بي مركب بله ود سومي ومركب اللبانه ومركب كفي وكلها اسماء تعاهد علي اطلاقها رواد المشرع من المعديين من الرجال والنساء وكان من اشهر رواد مشرع ود البله الدكتور عبدالله الطيب وكان متعهدا بحضور العيد الصغير بين اهله وعشيرته المجازيب اولاد جلال الدين في حلتهم الجلالاب والفقراء في منطقة الحريصية بين الحلنلقه حلة الفكي الطاهر ود حنين وبين البقوقاب مستهل عشيرة الحسبلاب بني عمومة المجازيب (لزم)  وكان اهلنا في منطقة الميه والرافعاب متعهدين بعد صلاة الصبح يوم العيد الصغير مباشره ينزلوا المشرع ويفكوا الصاري وعدل تجاه المديريه يعني رئاسة المديريه في الدامر وكان عبدالله الطيب رحمه الله علي عهده حتي لو في لندن يقطع اجازتوا ويجي السودان ومباشرة يبيت في بيتوا في مربع 2 جوار مسجد السهيلي وبعد صلاة الصبح عدل علي المشرع اها عاد يلاقوا ارنب وعصا وهذا العهد يتكرر كل عام كما أخبرني بذلك  ابن عمي السيد محمد عبدالقادر احمد خلف الله وهو احد المتعهدين بمقابلة عبدالله في عيد رمضان والذين كان اشهرهم وأكثرهم تعهدا بمقابلة عبدالله الطيب رحمه الله صبيحة العيد هو الجيلاني ود بلال  وبما أن الشيئ بالشئ يذكر  وردتي خاطره وطرفه من طرائف عبدالله الطيب في مشرع ود البله وهو ان الحاجه فاطنه بت عبدالرحمن ود القنديل اخت الحزينه ود الرحمن وهو زوج آمنه بت الطيب شقيقة الدكتور عبدالله الطيب ووالدة المرحوم الطيب الخزينه والمرحوم الحسن الخزينه  البروفسور الحسين الخزينه وهي عمتهم يقال انها ذات يوم جات مشرع المراكب قصاد مديرية الدامر وشايله قغه المقاضي ومعها رأس من السعف الحر من نهر اتبرا اها قعدت تاخد راحه شويه والناس جالسين متحلقين في انتظار المركب اها قامت فجأه مخلوعه وتكورك وتصيح (ياناس الحمار شال قلبي ياناس الحمار شال قلبي ياناس الحمار شال قلبي) اها الناس كلها انتبهت وعاينت لها لقوها ساااالمه ماعندها حبة عوجه وقلبها في بطنها شغااال يضرب ويدق دق دق دق 


 اها الناس عاينوا للحمار لقوهوه فعلا شايل قلبها ويأكل فيه ومردغه في التراب



 (وطبعا هنا في لغز يحتاح الي الحل وهو ان القلب الذي تقصده هو حزمة من رأس السعف بغرض صنع الضفيره التي يصنع منها فيما بعد القفاف والبروش و التي يتكون منها الراس وهي مجموعة احزمه تعارف عليها الناس بكلمة قلب لكل حزمه)


 اها الحمار شال الحزمه وبدا يأكل فيها وهي تصيح الحمار شال قلبي ياناس الحمار شال قلبي وهذه القصة قد ذكرها عبدالله الطيب في بعض الالغاز والطرائف 

ونعرج بك أخي القارئ الكريم الي لب الموضوع في عنوان هذه الماده وهو عمنا بله ود سومي وقد كان رييسا للمشرع في فتره من الفترات وبعدين في يوم من الأيام المركب كانت مليااااااانه بالناس وخاصة اللبانه كانوا كتيرين بالحيييل 

وكانت المركب بتعدي العصييير قبل الغروب والعين شايفه اها في اليوموداك المركب قامت غرقت والناس كتااار فيها رجال ونسوان ولبانه قام الريس زي مابقولوا يجيب الهوي من قرونه قالهم اسمعوا يارجاله هوووي ياناس اللبن فرغوا تمن اللبن في البحر وكل نفرين من الناس المابعرفوا يعوموا يتعنكلوا في تمنه بعد يقفلوها تمام قام الجماعه فرغوا اللبن كللوا في البحر وقفلوا تمن اللبن تمام وكل نفرين مسكوا تمنه واتوكلوا علي الله وبهذه الفكره الجهنمية الرائعة وبفضل الله تعالي تمكنوا من النجاة ومن الغراق والموت المحقق وأصبح عمنا بله ودسومي من أشهر النواته 

في مشرع ود البله بهذا التصرف الحكيم في هذه المحنة والظروف الصعبة وقد تحقق المثل السوداني بكل معانيه في هذه الحادثة  التي جمعت بين الفزع والخوف والاضطراب وبين الثبات والرأي والعزيمة الماضية 

كما قال الشاعر 

اذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

فإن فساد الرأي في التردد


اها بعد الناس اطمأنوا من هول وحزن وفزع  هذه الحاثة كانت من ضمن الشاهدين والحاضرين العمه مدينة بت ام بوش ومعها صويحباتها من نفس الاسره (اسرة ود امبوش واسرة ود سومي وهم بنو عمومة واصهار) وكانت بت امبوش شاعره وغنااايه اها قامت تغني  وسرعان مانسبت بعاطفتها  الجياشه وعلمها القليل المتواضع هذا المدد إلى الصالحين الذين اسرعوا لنجدتها في ذاك الاوان وما هو الا من عندالله جلا جلاله  وتقدست اسماءه فقالت بت امبوش عليها رحمة الله 


صيح لي مليح اللون

وجاني أب جزمه طاوي الكون

يارعيه  قال  سلمون

ولابيضيع ولا ماعون



ناس رابحه ام سعاد حضوا

وقالت عندنا اتغدوا

 نحن الحال قايلين عدوا

اريتن مننا وصدوا



تبكي مدينه حداده 

قالت قسمه واراده 

ياحليمه بي ولاده


الباقي الله  يالغرقه 

وجيت من اهلي منسرقه

وفي نص البحر شرقه

وكم شاشينا للمرقه

**

والي ان نلتقي في حديث آخر نستودعك الله أيها القارئ الكريم ونتركك في حفظ الله ورعايته.

ليست هناك تعليقات