اعداد: صلاح الدين عبدالله نورالدين
ظل الملف الثقافي بأخبار اليوم دوحة يتفيأ ظلالها الوسط الأدبي والفني وطلاب الآداب في الكليات الجامعية لما فيه من الاهتمام باللغة العربية والادب والشعر والثقافة وقد يجد القاري ضالته ومبتغاه في هذا المجال دون أي تكاليف فقد تطوع معلموه ببذل قصاري جهدهم في منفعة ابناؤهم وهم طلاب العلم في شتي المراحل الدراسية وظل المشرف علي الملف الثقافي مستشار التحرير آنذاك الاستاذ محمد مبروك يقدم ذاك الملف الثقافي كتحفة فنية شاملة متعددة المدارس الشعرية والأدبية وشغفا مولعا بفنون اللغة العربية وآدابها وضروبها المختلفة وظل يتحفنا بتقديم الملف الثقافي في قالب فني عجزت كل الصحف ان تجاريه في روعته وتنوع مادته الأدبية إذ كان هو مولعا مفطورا بحب الادب وقد جذبني الشوق الي اجترار تلك الذكريات العطرة مع عمالقة ذاك الملف الثقافي بصحيفة اخبار اليوم في تلك الايام العطرة الخالدة
وقد رصدت فيما رصدت تلك المناسبة التي كتب فيها البروفسور بابكر البدوي دشين ابيات من الشعر يحي فيها استاذنا جعفر محمد عثمان صاحب التبلدية عليهما رحمة الله تغشاهم اجمعين إذ يقول دشين في رسالته عبر الملف الثقافي بأخبار اليوم في العدد ٧٩ ٤٤ في ٣٠ مارس ٢٠٠٧:
تحية لصاحب افانين حديث في العلم والبيان الأستاذ الفاضل جعفر محمد عثمان
ياجعفر مازلت المجيد المبدعا
تهدي لنا منك المفيد الممتعا
طاعت لحكمتك الكتابة مثلها
إنقاد القريض لكم ذلولا طيعا
انت المعلم والاديب محررا
حلو البيان محررا ومفرعا
هذي تحية عارف جهدكم
حلت به الفصحي المقام الارفعا
قل لابن مبروك ملفك قد غدا
في خدمة الفصحي
خصيبا ممرعا
تدعوا الشباب لها وتظهر فضلها
فضلا بآيات البيان مرصعا
فكتب الأستاذ جعفر الي الاخ العلامة البروفسور بابكر دشين في العدد ٤٤٨٦ في ٦ أبريل ٢٠٠٧ كلمة مكتملة المعاني رصينة البيان سليمة البنيان:
ياسليل الكرام يابن دشين
طبت نفسا وطبت اصلا وفرعا
ياحفيد الشريف قد جاء يسعي
من حمي احمد فبورك مسعي
لله منك الشمائل الغر نسكا
وتقاة فلم تكن فيك بدعا
قد عهدنا منك السريرة طهرا
ونقاء فلم تسئ قد صنعا
ماشكي سائلوك عونك بخلا
بل لعمري ما ضقت بالبذل ذرعا
الافانين انت قلدتها الدر ثناء
لم تدخر فيه وسعي
ليس حاشاك بالحسود
ولا الجاحد فضلا فأنت انبل طبعا
ثمد هذه الافانين والاشعار
لكن يسيل فنك نبعا
صانك الله بالذي صان
بالقدرة سبحانه المثاني سبعا
ويومها كتب الأستاذ النوراني الحاج الفاضلابي يرحمه الله الي الاديبين الشاعرين الأستاذ جعفر محمد عثمان والبروف بابكر دشين هذه الأبيات الرائعات اصالة ورصانة وهن بالعدد ٤٤٩٣ في ٣١ أبريل ٢٠٠٧
يصب ويسكب من فنونه وقوة سبكه للمعاني الطيعات وهو دوما يخلد بمزهره فنا يتعاقبه فنا وظرفا
ياجعفر مازلت المجيد المبدعا
ودشين صنوك فنه قد امرعا
في روضة انف بهي نبتها
تشدوا قماريها الصوداح سجعا
بمشاعر الحب العميقة انها
معني نمي في قلبه وترعرعا
ولك التوائم من شعاع شاعر
سبر الحياة وعمقها مستمتعا
بدقائق ورقائق ومشاهد
حوت الجمال تفردا وتنوعا
بوركتما من شاعرين تألقا
صانا بيانا عبقريا اروعا
وبورك ذا الملف وبوركت صفحاته الزهراء تروي الانصعا
وسلمت يامبروك للضاد التي
عشقت ملفك رائعا متفرعا
فكتب الأستاذ الأديب الاريب الشاعر جعفر محمد عثمان كلمة ضافية تعقيبا علي الكلمتين الانقتين للشاعرين المبدعين بروف دشين والأستاذ النوراني عليهما رحمة الله
اليك أخي النوراني بالركب فأربعا
وهبت خيالا في قريضك مسرعا
تواليك ابكار المعاني مطيعة
وينقاد حلو اللفظ نحوك طيعا
ركبت روي العين في محض قدرة
فجئت به عذب الرنين موقعا
وكنت كنهر العلم والفن جعفر
صفيك لازلت كالنهر مبدعا
تصرع يانوراني شعرك مطربا
ويطربنا الشعر الرصين مصرعا
وان الفتي المبروك اضحي ملفه
بمجهوده في الضاد والفن مجمعا
ولما كانت هذه المساجلات الشعرية القوية قد ذهبت بالملف الثقافي الي وادي عبقر وعادت به الي سوق عكاظ ومربد البصرة العتيد كلفني يومئذ راعي الملف الثقافي والمشرف علي إدارة السجال بين الفرسان ان أنازل هؤلاء الشجعان والسادة الجحاجح فجادت قريحتي ونضحت تلك الحروف وانشدت هذه الكلمة علي نسق الروي في العدد رقم ٤٤١٠٧ بتاريخ ٢٧/ ٤/ ٢٠٠٧
ياذا الملف العبقري.ٍ الاروعا
قد جاد من سحر القريض وابدعا
يتفنن المبروك في أخراجه
فنا يساجل خبرة وتنوعا
ودشين صاح ليس في وهداته
اسد الشري والعبقريٌ القعقعا
علما بام درمان تندي راحه
من سيب الرأي السديد الاشجعا
لله در الضاد إذ لها جعفر
يجود من وحي الشهيئ الممتعا
ألقت اليه شيوخ يعرب سرها
يصغي له الصم الصلاب ويسمعا
ويوقع النوارني في الحانه
لحنا تغلغل في القلوب وأترعا
كم بث من فن العلوم يراعه
نورا أشد من الشعاع وانصعا
وصلاح يشدو بالفصيح سجاله
علي الروي نضح الحروف واشبعا
يا تلك مدرسة دخلت فصولها
ونهلت احسن مايكون واسرعا
وكسيت من حلل البيان قطيفة
أرق من خز الحرير وارفعا
من نفح صديق اخذت ضراوتي
أشد من ضرب السيوف واوجعا




