Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

الملف الثقافي بأخبار اليوم يطرح تساؤلات الشاعر جعفر محمد عثمان (لمن نغني)

يجيب الأديب بشير عبد الماجد.(نغني وا قلبوا لك ظهر المجن) سيبلي المجن ويبقي الغناء ويكفي عزاء خلود المغني

الملف الثقافي بأخبار اليوم يتفنن المبروك في اخراجه فنا يساجل خبرة وتنوعا 

كتب الأستاذ النوراني الحاج الفاضلابي رحمه الله الي الاخ الأستاذ مبروك تحياتي ابعث إليك بهذه الخاطرة لتضع عنوانها وتختار مكانها مع خالص ودي 

لقد مضي عام عندما رأي المخضرم والشاعر العبقرى جعفر محمد عثمان ان من حوله وحتي في مظان العلم والادب لا يأبهون بشعر ولا شاعر واختلط عليهم حابله بنابله واضاعوا مطلوباته وشروطه وصار لا ينطلق الشعر من نفس شاعره ولا يجد من يستمع الي النغم والموسيقا فقرر الاعتزال وخاطب زملاء دربه متسائلا لمن تغنون؟!


حيث جاء في كلمته ..

لمن تغنون 


شعر الاستاذ جعفر محمد عثمان 

الي رهبان الفن النبيل مبدعي الشعر الجميل 

ياصحابي مبدعي الشعر

لكم عن فنكم حسن العزاء 

ولكم من بعده طول البقاء 

مات في الاوليمب(باخوس) الطروب

وطوته في السماوات الغيوب

 وذوت في افقها العالي عناقيد الدوالي 

فالخوابي صدئات 

يابسات صديات 

يتحرقن ظميئات الي بنت الكروم 

وسحا الصمت 

فلا ركز لسمار الليالي 

ضمهم كالعقد في تلك الاعالي 

منتدي ا(لارباب) حفته النجوم 

فيه (فينوس) تجلت في مراح

وتحلت بوشاح 

من شفيفات 



 (ربة الحسن) اليها منتهاه 

وجد السامر فيها مشتهاه 

ابن للقوم كفينوس انيس ونديم

ثم ولي ومضي وااسفاه 

في متاهات السديم 

كل شئ كل شئ

من هنا ونعيم 

يالتلك الربوة المبهاج حسنا ورواء وبشاشات تألقن وضاء 

مالها اليوم تغشاها الهموم 

وعليها طائر الشؤوم يحوم


 (وابوللو ) حامل القيثار صبحا مساء 

ابدع الشادين شعرا وغناء



ماله بدل بالشدو الوجوم 

أجفاه الوحي 

ام مل الاهازيج جميعا 

أم تري غني فلم يلق سميعا __ مثلما يامبدعي ___  الشعر تغنون جديدا وبديعا 

في مفازات بها حتي حتي الصدي يأتي رجوعا 

فلمن يارهبي الفن الجميل

مبدعي الشعر الجميل 

تنزفون الدم في الشعر اختيارا 

وترودون له المجهول

آفاقا وبيدا وبحارا

وترون الفن خلقا وافتتانا وابتكارا 

وتذوبون علي نار المعاناة انتحارا 

كم رستمتم من حروف لوحة 

صورت دنيا من الحسن اقتدارا 

فإذا الريشات والالوان في (المرسم) يشهقن انبهارا


لوحة ماضرها ان لم نكن في إطار لم يزل يعلو جدارا


 تحفة من احرف لكنها لم تجد الا جفاء.ً وازورارا



ياصحابي 

اين من يسمع منكم ؟

اين من يفهم عنكم ؟

اتري قد ذهبت للشعر ريح 

ان يك قد اسلم الروح الي الزيف الذي مافيه روح 

والي سيل الركاكات طما فيه الغثاء 


استريحوا 

اريحوا النفس من طول العناء

لا لهذا القفر وجدان  ولا للريح آنان  

في الركب عشق للحداء 

بكم نزف من القلب

لم يبق بشريان دماء

جعفر محمد عثمان 


واجاب علي سؤال الشاعر جعفر محمد عثمان صديقه استاذنا الاديب بشير عبد الماجد بقصيدة رائعة بعنوان 


لمن ولماذا نغني


بشير عبد الماجد بشير

ياملهم الشعر ومستودع اسراره وكبير سدنته الشاعر جعفر محمد عثمان 



يامرهف الحس عذب التغني

تقول لمن ياصديقي نفني؟؟



 نغني لهذا  اليباب الرهيب المحيط

نغني لهذا الوجود الكئيب

نغني لوجه الجمال نشاوي

ونختار تيها اذا مالحروب 

تذوب فينا سلافة دن 

 

تجيش وتهمي علينا كمزن 

تراءي يفاخر في يوم دجن 

وخصر نحيل بديع التثني 

وان اقفر الروض من كل اذن 

لمن هب او دب من غير من

صباها وان اغمضت الف عين

ونحن الشداة فدعنا نغني

يكاد بغير لهاة نغني 

وأيدي صدودا مشوبا بضن 

مشوقا وقربك منه التمني 

تناءيت انت فلاذ بحصن

وجاء يغني بصوت اغن 

فحتم علينا فلم لا نغني

(وان قلبوا لك ظهر المجن)

ويكفي عزاءا خلود  المغني 


ولم يترك الأستاذ النوراني الفرصة تفوته فكتب هذا التعليق الذي فيه نظرات في الفن والأدب والشعر مالها مثيل في هذا الزمان


بشير عبد الماجد الشاعر المفن

النوراني الحاج الفاضلابي 

حفل ملف اخبار اليوم في الأسابيع الماضية بلوحات فنية جميلة وبحديث ادبي في بطاقة  الملف سطره قلم الأستاذ  الأديب محمد مبروك وكانت البطاقة تحية للمعلمين والمبدعين واشادة بإخلاصهم وسمو ذوقهم وهم يختارون للطلاب السهل الجميل اوجز هذه الفكرة في سطور مضيئة كتبها عن استاذه الشاعر بشير عبد الماجد بشير وفي صورة تلك البطاقة بعدد ٤/١٢/....

جاء قول الأستاذ محمد مبروك عن المعلمين قوله ( المعلمون يأسرونك بما يقدمون لك من علم ومعرفة تتردد اصواتهم في ذاكرتك فتجدد المعلومات والمعارف واستأذن الأستاذ المبروك وقراء بطاقته الانيقة والحديث عن المعلمين ان اور بعض ابيات الشاعر المعلم الراحل عبدالله الشيخ البشير إذ يقول

لو كان لي الفا لسان شاعر

او كنت رساما رسمت جهادكم

او كنت ذا لحن لباكرت الضحي فطن لما اوفيتكم اكراما 

عجبا فمالي لم اكن رساما 

حول الضفاف تفاوحت آكاما


ومن بديع شعر بشير عبد الماجد في رائعته لمن نغني يقول فيها


نغني لان العيون السواجي 

نغني لان المشاعر فينا

نغني

 لكل جميل طروب 

بخد اسيل وطرف كحيل 

نغني

 لأن البلابل تشدوا

لان الورود تبيح شذاها 

نغني

 لأن الورود تبيح شذاها 

نغني

 لأن النجوم تبث 

نغني

 لأنك أنت الامير 

وهآ أنت تهدي الينا قصيدا 

تعاتب شعرك لما تنآءى

وقد كان طوع البنان محبا

وما كان عمدا تناءي ولكن 

ولما دنوت تهلل وجها 

ياجعفر الشعر  هذا قضاء 

بربك غني

 ولا تيأسن 

سيبلي المجن ويبقي

 الغناء

نديم القريض الاثير المفن 

تغني برغم العناء المعني

بدنيا الغناء ورغم التجني 

فيبدوا نضيرا كنجات  عدن 

نغرد في كل دوح بلحن 

تراقصن في بيت شعر مفن

تذوب فينا سلافة دن 

تجيش وتهمي علينا كمزن 

تراءي يفاخر في يوم دجن 

وخصر نحيل بديع التثني 


وان أقفر الروض من كل اذن 

لمن هب او دب من غير من 

ضياها وان اغمضت الف عين 

ونحن الشداة فدعنا نغني

يكاد بغير لهاة  يغني 

وابدي صدودا مشوبا بضن 

مشوقا  وقربك منه التمني

تنآءيت انت فلاذا بحصن 

وجاء يغني بصوت  اغن

وحتم علينا فلم لا نغني  

(وان قلبوا لك ظهر المجن )

سيبلي المجن ويبقي  الغناء

ويكفي عزاءا خلود المغني



 وكتب الأستاذ محمد احمد الفحل تعليقا زاهيا انتقي كلماته الصافية انتقاء الصدف واللآلي من لج البحار مختصر منها قوله 

فعجبت وتساءلت هل يمكن أن يتاح في الشعر أعذب من هذا وأكثر طربا واجمل لحنا حتي انك تكاد تشم رائحة الطيب وتسمع اللحوم العذبة في كل جارحة فيك ومما يملأ النفس بهجة و مسيرة ان هذا الشعر غضا حي يجري الدم فوارا في عروق منشديه وسامعيه طازج تم ابداعه وفنه صدر الاسبوع الماضي ثمة في صدر الاسبوع الذي يليه جاء الرد عليه فأي سعادة اتاحتها لنا صحيفة اخبار اليوم المبدعة الناضجة صحيفة الكبار الناضجين والقراء المميزين مما حدا كثير من أصحاب الرأي ان يطالبوا بطباعة منشورات هذا الملف الرائع المتفرد تفرد إخراجه من الأستاذ محمد مبروك واختتم الأستاذ محمد احمد كلمته بأدبه الجم في قوله من صدفه علي الساحل  حيث قال  (لايضير البحر ان توضع علي ساحله حصاة والا فلن يضير حديثي شرف سلتكم) فأي تواضع واي مدرسة أدبية ينتمي إليها هذا الأديب الاريب  ومما يستحن ذكره وتزكية لادب السجال في هذا الموضوع الشيق والضارب في المعني

وقد جاءت المناسبة مواتية لهذا الحديث وهذا التساؤل من الادبين الكبيرين جعفر محمد عثمان وبشير عبد الماجد حينما كتب لي الأستاذ الشاعر النوراني الحاج الفاضلابي  حينما ع ضع عليه مقدمة ديوان البستان الذي قدمه لي شاعر المجازيب وأستاذ اللغة العربية الدكتور عمر احمد صديق فأنشدني الشاعر النوراني أن اجيزه هذه الابيات قبل خمسة أعوام من تساؤل الشاعر جعفر محمد عثمان( لمن نغني) فقال .....


شاعر البستان غرد فالغنا سر الوجود

رفف الالحان أروي بعض الحان الخلود

من مقاطع صادحات هن من نفح الورود 

هن للإلهام معني من بهبهات العود ...

فأجزته عندما اطربتي اباته الشعرية ذات المعني الهادف والبعيد حيث وجدت بها بعض الإجابة لهذا التساؤل حيز الطرح والمناقشة فأنشدت

كيف اني سأغني والهوي عني شرود

وانا رهن الهوي رهن جفن وخدود 

كيف اني سأغني بعض الحان الخلود

وقد جفا البستان طل اذبلت منه الورود


كيف اني سأغني وشبابي قد افل

وعزول الهم طربا بمشيبي قد حفل

ونديم السعد عفوا من ديارى قد رحل

وأديم الارض دوما كيف يرنو لزحل

كيف يجني الشهد صب بين شوك ووحل

وملأ البؤس روعا والاسي بالقلب حل

كيف نرجوه فطاما بعد ما منه نهل 



سوف ارو وأغني للهوي من كل فن 

اترك الآهات رهوا وجراحي والحزن

او كما العصفور اصدح فوق ايك وفنن 

لا ابالي ما ببالي من عوارض واحن 

ثم اني في اشتياق اسمع الصوت الأغن 

وقليل العشق عندي قد ملأ قلبا ودن

وحياة الحب دوما مثل روحي في البدن 



هل تري نور المحيا لشبابك قد سبي

واسيل الخد شاقك في شبابك والصبا

للقاء الحب دوما بالتمني ترقبا

وتملأ اللحظات انسا في فضاء ارحبا 

او علي النيل لماما فيه نفسك تطربا 

انما البستان روض منه سحرك قد ربا 

يطرب المحزون منه والتي خلف الخبا


والي ان نلتقي في مقام آخر من مقامات الأدب الرفيع مع فحول الشعر العربي ببلادنا الحبيبة حفظها الله ورعاها نستودعك الله أيها القارئ الكريم وفي حسن رعايته والسلام

ليست هناك تعليقات