عودتنا صحيفة اخبار اليوم مع اشراقات صباح كل يوم جمعة في الزمن الجميل تعودت صحيفة اخبار اليوم أن تتحفنا بلوحات رائعات من اعداد. وإخراج وتقديم الاستاذ العالم الموسوعة البروف محمد مبروك محمد احمد في ملفه الثقافي الاسبوعي الذي انبهر بماده الدسمة الغنية الثمينة اساطين العلم والادب في بلادنا الحبيبة من أمثال عالم اللغة العربية المرحوم البروفسور بابكر البدوي دشين رئيس مجمع اللغة العربية آنذاك والذي كان الملف الثقافي يقوم بتغطية ونشر نشاطاته العلمية والادبية لاسيما ما يجئ في باب الشعر الجزل الرصين واضف الي ذلك الملف الثقافي الرائع المبدع أضف اليه حضور القامتين الشامتين الأديب الاستاذ النوراني الحاج الفاضلابي والشاعر الاستاذ جعفر محمد عثمان والشاعر المجيد بشير عبدالماجد وكل الوسط الفني وعشاق الفن و الثقافة والادب لقد كان الملف دوحة نستغل بها من حرير شمس الاسبوع ونجد فيها المتعة والراحة ونقع الصدى الذي نعاني منه في تلك الأيام كما قال الشاعر الاعشي ابن زراره يصف هريرة عندما قال
هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُها
كَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ
إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةً
وَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ
ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌ
خَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌ
مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍ
وَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دنا الأصلُ
وبما ان صحيفة اخبار كانت مدرسة سياسية ثقافية ادبية اجتماعية فقد درس علي اساتذتها كبار الصحفين والسياسين والادباء والمفكرين واذا كان الشئ بالشئ يذكر فهنا لابد من بالاشارة الخضراء للأستاذ محمد مبروك إذ له الفضل والقدح المعلا في تدريب وتخريج جمله من هؤلاء المذكورين اعلاهم ولابد من الإشارة اليه بصفة شخصية لما تحمله من أجل أن يتيح لي الفرصة بصورة خاصة بالظهور في المساجلات الشعرية والادبية منذ العام ٢٠٠٤ في ملف اخبار اليوم الثقافي المدرسة التي أْعددنا فيها خير إعداد واذكر في ذلك بيتا للشاعر الأستاذ النوراني انشدنيه واحتذيته ضربا في كثير مقالاتي يقول فيه
كم من صبي قد حللنا له
من حسن خطتنا عقالا
فطار الي السماء بغير ريش
ونحن نعانق المحن الثقالا
ولم يزل الاستاذ النوراني يرحمه الله كاتبا مرموقا وشاعرا عملاقا جزلا لايشق له غبار وقد اسهب واطنب في كتاباته عبر الملف يثمن الدور العظيم والرائد لأسرة تحرير صحيفة اخبار اليوم وكتابها الغر الميامين وعلي وجه الخصوص كتاب الملف الثقافي الاسبوعي ومعده الأديب الاريب محمد مبروك
وفي مقالنا هذا لابد من ازجاء التحية مجددا لأسرة تحرير صحيفة اخبار اليوم ابتداء من الهرم الأكبر الاستاذ احمد البلال الطيب والأستاذ عاصم البلاد والأستاذ محمد مبروك والاستاذ عبود عبدالرحيم والاستاذ نادر حلفاوي والأستاذ عبدالعظيم صالح والأستاذ عابد سيد احمد والحاج الموز وابراهيم الصغير وكتاب الملف الثقافي والعباس علي يحي وعامر السماني والجوكر وتلك الجزئية من الاسماء هذه مثلا شرودا عن بقية نجوم وكواكب اخبار اليوم كمال قال الشاعر
لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندي والبأس
فالله قد ضرب الاقل
لنوره
مثلا من المشكاة
والنبراس
وفي الختام نحي أسرة تحرير صحيفة اخبار اليوم و نحيكم اخوتي القراء بهذه القصيدة التي حياكم بها استاذنا النوراني الحاج الفاضلابي في ياناير غرة العام ٢٠١١ بمناسبة عيد الا ضحي المبارك وعيد الاستقلال
ملفك يا اخي المبروك نبع
صفي سائغ ثر المعين
علي شطيه ايقاع رخي
من الكلم الموشي باللحون
طربت له وعاودني حنيني
لصوت صادح رنم مبين
وكم في صوته الصادي انتشاءٌ
لدي حس رهيف مستبين
لذي شوق قديم ظل يهفو
لحب مشرق طلق الجبين
يلوح له خيال في مدار
بعيد خلف آماد السنين
فلا يلقاه الا في حروف
علي قيثارها الهزج الحنون
تغني كل قافية وتبدي تباريحا عميقات الشجون
وتبدي فكرة فيها تجلي
خيال الشاعر اللبق الفطين
أخي الصور البهيات الزواهي
ترف وضيئة بين العيون
نري فيها امانينا ونصغي
لصوت غنائها عزب الرنين
لها بملفنا الراقي حضور
بألوان بديعات الفنون
لنا في الجمعة الغراء فيها
لقاءات علي خضر الغصون
يغرد طيرها الصداح يشدو
تميس به نضيرات الوكون
هي الكلمات يكتبها اديب
عميق الفكر ذو لمح مبين
كجعفر صاغ ابكار المعاني
بدر من فرائده ثمين
يصور كل خافية توارت
وراء الأفق في طي الظنون
لنقرأها ترانيما عذابا
من الايقاع ذي النسج المتين
كمثل بشير شاعرنا الاريب
تبين رؤاه في شعر رصين
يعني للجمال وكيف ينسي
ذوات الحسن من حور وعين
يعني للعيون وفيها يبدو
جلال الله في تيك العيون
تعالي الله علم كل قلب هوي الالحاظ ساجية الجفون
ادام الله نعمته عليكم
اخي المبروك ياوفي خدين
ودمتم اخوتي القراء ذخرا
لبنت الضاد حسناء القرون



