الكاتب العملاق محمد علي حامد الراو فى مشرع ودالبله
(بوش نيوز) الملف الثقافي من السبت الى السبت: اعداد صلاح عبدالله نورالدين
لم أجد في نفسي ثقة ويقيناً تجاه الكتاب المعصارين مثلما أجده في نفسي تجاه الكتاب العملاق الاستاذ محمد علي حامد الراو الذي يدهشك بإختياره للمادة الجذابة والأسلوب الرائع السلس ذو العبارة المنتقاة التي من خلالها تحس بأنه يعنيك انت كقارئ لمادته مهما اختلفاء عليك الزمان والمكان فللاستاذ محمد علي حامد الراو ملكته القوية في تطويع الالفاظ وسبكها واخراحها حيثما يريد مستقيا هذه البلاغة من نذر عمره معلما تربويا خبيرا بكل المواد التي تتضمنها مقررات المراحل الدراسية من الأساس الي الثانوي وعلي وجه الخصوص مادة اللغة العربية وهذا بحسب مانقرأ له من منشوراته العديدة المتنوعة في مجموعتنا الزاهية مشرع ود البله او مشرع السدرة كما تحلو تسميته للعلامه البروف عبدالله الطيب اذ هو من رواد المشرع الاساسين حيث تستحيل كل الوسائل يومذاك لعبور النيل من الشرق الي الغرب غير المراكب الشراعية التي هي شعار هذه المجموعة الإلكترونية بل ويستطيع الأستاذ الراو وبهذه الخبرة منازلة أساتذة الكليات الجامعية
حيثما ارادوا في أي ساحة من ساحات السجال المعرفىُ وكما ذكرت فإنه متفوقا علي زملاء المهنة متصدرا صدر المحافل والامتياز فهو خطيب مفوه له ملكته المطواعة في تطويع وترويد الالفاظ وتنميقها وصياغتها بجزالة واحتراف فهو مبتدئً بالمبتدأ وخبير بالخبر ومرفوعا عن اللحن وأمير في الأمر وماضيا بقلمه منذ الماضي ومتضرعا في بحر المضارع منصوبا كالشمس مجرور بالخيال الواسع ليس له شبيه في التشبيه وغير مستعار في الاستعاره ومؤكد بالمؤكد ومقتبٍس في الاقتباس مبالغ في البلاغة ومعبر في التعبير متجانس في المواضيع بالجناس مطابق لمواصفات الكاتب في الطباق اريحيً فطن لايكاد يخلو مقاله من الطرائف محفوف اسلوبه الممتع بالظرف لا يهرف بما لايعرف فهو الكاتب النشط بولاية نهر النيل بلا منازع لمواكبته لاحداثها الاجتماعية والتربوية في المقام الأول إذ يشكل حضوره الزاهي في مناسبات الافراح والاتراح حضورا طاغيا قلم وكاميرا كأنها صوت وصوره ولم يترك الأستاذ محمد علي الراو بابا من ابواب المجتمع الا وتناول مضوعاته في اسلوب ممزوج بالرواية ومقدمات القصة القصيره في طرحه الشيق المقبول لدي القاري حتي يشكل تناوله للمواضيع حلولا ناجعة ومتكاملة لكثير من القضايا العامة في صلب المجتمع وقلب الشارع لاسيما انه جعل من محله في المنطقة الصناعية منتدى اجتماعى ثقافي يستضيف فيه زواره وزملائه ويوثق لهم ذلك دون أي تكليف ومن اجمل موضوعاته التي نشرها في الميديا عبر المنصات الإلكترونية وفي منصة مشرع ود البله المجموعة الإلكترونية التي تحتفي به اليوم كاتبا مخضرما مرموقا بين زملائه الكتاب والصحفيين الذين تتزين بمنشوراتهم منصة مشرع ود البله المجموعة الإلكترونية هؤلاء الكتاب المحترفين
العمالقة المنضمين لمجموعة مشرع ود البله وهم في الحقيقة وبلا منازع هم:-
قادة الرأي السديد الاصوب
أهل الدراية من سلالة يعرب
وهم الذين يعتلون عرش صاحبة الجلاله بكل ثقة واحتراف وبتقريظي لهذا الاستاذ فإنني اختزل في شخصيته نموزجا رائعا لكل كتاب وأعضاء هذه المنصة الالكترونيه مشرع ودالبله وحتي يكون القارئ علي يقين وتصديق لهذه الالتفاتة فإنني أعيد عليه موضوعين او روايتين من رواياته الجذابة وهن احدي منشوراته السابقة التي تجاوزت المئتان مادة وقد نشرت قبل عام بل في يناير مطلع العام ٢٠٢٣ فإليكموها كما نشرت دون أي حذف أو اضافة فإنه قد كفانا مؤونة ذلك فانظر أخي القارئ الكريم الي هذا الأسلوب والسرد القصصىٌ الممتع
استراحة.. السبت
قصة الشيك بت دكين
بقلم: محمد على حامد الراو
هذه القصة دارت احداثها في مدينة دامر المجذوب حي الشعديناب القديم اعرق احياء الدامر بل هو اصل ونواة واس وأساس الدامر ((شعديناب درو ))
الذي اسسه الفقيه عبد الله راجل درو المدفون اليوم بقوز الشعديناب عليه رحمة الله
وهذا الحي اليوم هو اكبر أحياء مدينة الدامر علي الاطلاق نسمة ومساحة وسماحة ولطافة
الآن هذا الحي به21 مسجد اي والله عشرين مسجد ومسجد واكثر من 10 من فحول شعراء. الغناء العاطفي والوطني علي مستوي السودان
يقدمهم ابناء قدور
السر وعبد لمنعم والفريق الدكتور عمر قدور
ومافي احلي من رائعة السر قدور في حب الوطن
أنا أفريقي أنا سوداني. أرض الخير مكاني. بلد النور والعزة مكاني. أرض جدودي جباههم عالية. مواكب ما بتتراجع تاني. اقيف قدامها واقول للدنيا
أنا افريقي
أنا سوداني
والشاعر الفيلسوف عمر العرض
وبه أكثر من 20 من شعراء مدائح رسول الله صلى الله عليه وسلم
قائدهم شيخ مداح الولاية قسم الله ودعوض
ياسلااااااااام
ألم تطربك رائعته
صلاتو الله علي من واجبالوا سلامي يفوق على الحصي والرمالو
وبطلة هذه القصة هي الحاجة آمنة بت حسن دكين شقيقة
المساعد الطبي
بشير دكين احد ملائكة الرحمة الذين خدموا التمريض بهذه المدينة اكثر من ستة عقود من الزمان من زمن شفخانة الدامر الفي مربع سته
(كلنك صغيرووون)
هو وعمنا ابراهيم سليمان عليهما الرحمة وحتي عصر مستشفى الدامر التعليمي الحديث اليوم الذي شُيدت اضافته الجديدة علي
ال Type الانجليزي الراقي
ونتمني ان تكتمل في هذا العام المرحلة الثانية التي تأخرت قرابة العشر سنوات
والحاجة آمنة مشهورة في الحي بإسم الشــــــــــــــيك
لأنها كانت في الكرم مثل الشيك علي البنك
وهي خالة أبناء الفنان احمد الفحل
وكانت تربطها صداقة وحميمية عميقة جدا مع والدتي عليهما رحمة الله وكان منزلها شرق مسجد الختمية
(مسجد صالح جاز كما اشتهر بذلك) عليه رحمة الله
في وسط الشعديناب
وفي بدايته سكنهم قبل الفيضان 1946 لم يكن حولهم غير بضع منازل متفرقة من الطين القديم وسط غابة من اشجار السلم
ثم اوت اليهم افئدة من الناس
وكنت في اواخر ثمانيات القرن الماضي كثيرا ما اقدم في هذا المسجد دروسا تحضرها خالتنا الشيك وتذهب لوالدتي فرحة وتقول لها ولدك الاستاذ الليلة قالنا القصيدة في الجامع..
القصيدة (يعني المحاضرة)
فتخبرني والدتي بفرح
وسعادة بكلام صديقتها
وبداية قصتنا انه في اواخر ستينات القرن الماضي افتتح السيد حسين محمد أحمد شرفي محافظ المديرية الشمالية الهمام الذي غير وجه الدامر تماما بطفرة معمارية راقية استاد ومجمع زراعي وكلية معلمات ووزارة تربية
و و و..........
ومستشفى الدامر ليخدم الدامر وغرب الدامر واعالي نهر عطبرة وقطاع النيل ولم يكن هناك (بنطون) ولا كبري يربط غرب النيل بالدامر
وكان اهل حاجة الشيك يقطنون التميراب غرب الدامر وهي تحبهم ويحبونها فإذا ارادو المستشفي فإنهم يعبرون النيل بالمراكب قصاد المديرية (امانة الحكومة حاليا) من مشرع ود البلة عليه رحمة الله ثم يتجهون الي المستشفى وفي يوم من الأيام صادفت الشيك مجموعة من أهلها قد نزلوا من المركب ومعهم مريض في طريقهم الي مستشفي الدامر فاعترضتهم الشيك واقسمت عليهم إلا ان يتناولوا وجبة الإفطار في بيتها ثم يذهبوا بعد ذلك للمستشفي ومع شدة اصرارها والحاحها ازعنوا لطلبها وسبقتهم الي البيت وجهزت العناقريب وفرشت البروش وأباريق الماء
ولكن في الحقيقة لا يوجد في البيت اي شيئ يأكله او يشربه الانسان غير ماء الزيز
وبعض الشياه حافلة باللبن ترعي وسط الاشجار
لقد كان زوجها محمد نور خيال يعمل في صيانة الوابورات الديزل وقد خرج في مامورية الي مشروع الشيح البشير بمنطقة قوز الحلق بنهر عطبرة ولم يحضر منذ ايام
فدخلت (راكوبة العواسة) واوقدت النار في (الادايات) بي حطب (العُشر) ووضعت عليها قدرا كبيرا ثم ملأته بالماء وتركته يغلي ، وتعالي الدخان في الفضاء معلنا عن كثرة الادام والخبز والخير بالبيت
وكان لايوجد قرب بيتهم الا ثلاتة بيوت متباعدة فانسرقت خلسة الي إحدى جارتها وطلبت منها (كمدت دقيق) فقالت لها يخربني معلمين الله ما عندنا شيئ
(((وكانت الشيك دائما لا تقول كبقية النساء يخربني كانت اذا لم يكن عندها الشيئ تقول لك يعمرني ماعندي)))
فرق كبير بين يخربني ويعمرنى
ثم هرولت الي جارتها الثانية فلم تجد عندها واخيرا وصلت الي الجارة البعيدة فقالت لها ماعندنا غير ملح فأخذت الملح ثم عاددت الي منزلها ودخلت علي الراكوبة وكبت الملح علي الماء وزادت الحطب تحت القدر اليزداد دخان النار ويدل علي قرب اكتمال نضج الطعام
ثم انسرقت مرة اخري من غير ان يلحظها احد وخرجت حائرة تريد ان تذهب الي دكان بعيد منهم لعلها تستدين دقيقا
وفجأة ظهر زوجها محمد نور خيال عليه رحمة الله وهو يركب موتره الضخم ماركة بي سي B.c الصحراوي
وكان له ثلاثة ايام غائبا في نهر عطبرة يعمل في صيانة وابور جدنا الشيخ البشير بمنطقة قوز الحلق..
فوقف بجوارها بالموتر وسلم عليها وقال لها مالك واقفة حائرة بره راجيا شنو؟؟؟؟؟؟
فقالت له
جملة عميقة تدون بماء الإيمان والتفاؤل يا سلاااااااااااام
قالت له راجيا رحمة الله
واخبرته بان الدار عامرة بالضيوف فقال لها حباب الضيوف ونزل من الموتر فاذا بخرجه ملئ بالسمك الطازج والفول والطعمية والموز والبرتكان من المشروع ورغيف التوسته وسكر وبن وشاي وطحنية وعسل
ودخلت تحمل كل هذه الخيرات علي الضيوف الكرام وكان اطيب يوم في ديارهم وفي شعديناب درو والتي بارك الله فيها ونمت من ثلاثة او اربعة بيوت متفرقة الي حي عامر بالمنازل والخيرات والبركات
فيه اليوم سبعة مدارس أساس وهي:
شيخ محذوب بنين والشعديناب بنات واحمد سليمان قاسم بنين والكويتية بنات ومجذوب عبد العزيز بنين ومدرسة النقل بنين والإيمان الخاصة.
وخمسة مدارس ثانوية
هي:
الدامر الثانوية القديمة بنين والدامر النموذحية بنين والدامر النموذحية بنات والدامر الفنية الثانوية بنات والإيمان الثانوية الخاصة
وكما ذكرت انفا 21 مسجد، اشهرها مسجد الشعديناب غرب العتيق الذي ظل يؤم المصلين فيه شيخ عبيد محمد علي لأكثر من 47 عام
ربنا يطول عمره في طاعة الله
اما عن رموزها اليوم علي المستوي الولائي والقومي والله لايسع المقال لذكرهم
اللهم اغفر لوالدتي الحاجة زهراء بنت الفكي يوسف ود الفكي المختار ولصديقتها الشيك الحاجة امنة بت حسن دكين ولعمنا محمد نور وبشير دكين وابراهيم سليمان والشيح البشير
وكل من ذكرته في هذا المقال
وارحم والدي وكل من له حق علي
وبارك في ابناء خالتنا الشيك مصطفي والفاضل والطاهر ومعتصم امين
وهذه سطور من صفحة من سفر الشعديناب المشرق
☆☆☆
معاني المفردات الدارجة:
(بنطون)
معدية تعمل بالديزل
(مشرع ود اليلة)
هو ميناء نهري صغير للقوارب النيلة منسوب لصاحبه
(راكوبة العواسة)
هي عريشة من جزوع النخل يخبز عليها دقيق القمح والذرة ويصنع تحتها الطعام
(الادايات)
هي الاثافي التي يوضع عليها القدر لطهي الادام
(حطب العُشر)
سيقان نوع من نباتات السافنا الفقيرة
(كمدت دقيق)
حفنة من دقيق الذرة
(يخربني)
اي دعت علي نفسها ان يصيبها الله بالخراب ان كانت كاذبة في كلامها
(راجيا شنو؟؟؟ )
ماذا تنتظرين؟؟؟
(البرتكان)
البرتقال
( العيش التوستة)
أجود أنواع الخبز الآلي


