بورتسودان: (بوش نيوز) / كتبت: فاطمة رابح
اكد عثمان حسين الوزير رئيس الوزراء المكلف اهتمام مؤسسة الدوله بقضية التهريب الجمركي وتنفيذ مخرجات ورشة التهريب الجمركي التي شهدتها مدينة بورتسودان وإستمرت ليومين تحت شعار (التهريب خيانة للوطن وتدمير للاقتصاد) والتي نظمتها وزارة الداخلية وسط حضور نوعي كبير لكافة الجهات ذات الصلة، حيث أصدرت الورشة حزمة من التوصيات التي من شأنها أن تجري إصلاحات عميقة تشريعية وقانونية في هذا الشأن بما يحقق خدمة المواطن والوطن.
تدريب كوادر المكافحة
وأشار وزير مجلس الوزراء علي أهمية تدريب كوادر المكافحة وتوفير المعينات المطلوبة مشيراً إلى أن التهريب وما تم فيه خلال الفترة الماضية يعتبر إرث قديم وتمت فيه العديد من الدراسات والتوصيات ونفذت الكثير من التوصيات إلا أن هذه الورشة أتت في ظل الظروف المعلومة ذات تعقيدات بينما ظلت الدولة متماسكة وممسكة بمفاصل العمل فيها لافتاً إلى فقدان البلاد 80% من مواردها وأوضح أن الحكومة ظلت تعمل برؤية موحدة في جميع الأجهزة والولايات وبتنسيق تام بين مجلس السيادة والوزراء .
واضاف أن المشكلة مشخصة سلفا طبقا لاشكال التهريب لكن كل حدث له تحديث يستلزم اضافة المستجدات والمستحدث .
وأوضح أن الجهات التي تهرب إليها المنتجات السودانية مرات تضع عليها اسم اخر وتعيد تعبئتها مما يعطيها قيمة إضافية وبالتالي ربح اعلي وقال أن هناك قضايا تحل عبر السياسات واخري الإجراءات .
توعية وعقوبات صارمة
من جانبه أمن اللواء (م) خليل باشا وزير الداخلية إلي ضرورة وضع عقوبات صارمه للحد من عملية التهريب وتنفيذ حملات توعية مع شركاء العمل فضلا عن الاهتمام البشري والمادي وإصلاحات بيئة العمل وفي الجلسة الافتتاحية تطرق إلي التحديات التي تواجه عمل مكافحة التهريب تتمثل في الحدود الطويلة المفتوحة للسودان مع سبعة دول وكذلك ساحل البحر الأحمر المفتوح بجانب تحدي مواكبة تطور أساليب الجريمة واعتقاد بعض القبائل في اعرافها أن التهريب فروسية وشهامة بجانب كيفبة الرقابة علي التجارة الإلكترونية .
وقال مكافحة التهريب ليست بسيطة انما تتحقق عبر سلسلة من النشاطات تبادل المعلومات ومراقبة الحدود وجمع المعلومات والأجهزة الحديثة والمحاكمة والتدريب .
عصف ذهني
من ناحيته قال اللواء صلاح احمد ابراهيم مدير الجمارك أن الورشة أنها فرصة للعصف الذهني ووضع خارطة طريق لمكافحة التهريب وسن عقوبات رادعة بجانب توفير معدات حديثة تعين القوة علي العمل ومواكبة مستحدثات أساليب التهريب فضلا عن توفير حصانة لمنسوبي الجمارك.
وأشار اللواء صلاح أن الجمارك حققت الربط المقدر في شهر سبتمبر وذلك بتعظيم الايرادات رغم خروج بعض المحطات الجمركية منوها إلي أن مكافحة التهريب تتتطلب تضافر الجهود لاعتبار ان التهريب يهدم الموارد البشرية بالمخدرات يهدر الموارد الاقتصادية .
وأوضح أن قوات الجمارك من أوائل المؤسسات التي تماسكت بعد الحرب وبدأت العمل بالطرق اليدوية بعد أن فقدتة النظام الالكتروني إلا أن تمت استعادتها فيما بعد تدريجيا.
التوصيات
في ذات السياق طالب رئيس لجنة أعداد الورشة مدير مكتب وزير الداخلية العقيد نميري عبد الله عبد الرحمن بتكوين لجنة لمتابعة توصيات الورشة بجانب توفير طائرة مختصة بالمراقبة لتقليل نسب التهريب وردع المهربين
ومن بين التوصيات التي خرجت بها الورشة والتي شددت علي مراجعة التشريعات والقوانين دعت أيضا الى تخفيض الرسوم الجمركية للبضائع بهدف تخفيف العبء الجبائي على المنتجات المستوردة بصفة قانونية لمنافسة البضائع المهربة بجانب توفير وسائل حديثة للتواصل بين الوحدات المختلفة وتدعيم وسائل المراقبة البحرية والجوية وتعزيز الموارد البشرية وتفعيل أنظمة المراقبة بكاميرات متطورة لضبط عمليات العبور في الشريط الحدودي وتفعيل الشراكة مع جمعية حماية المستهلك ووسائل الإعلام وتنمية المناطق الحدودية وتنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية لاستقطاب اليد العاملة ولتحقيق الإنعاش الإقتصادي والعمل على فك شبكات النفوذ المعقدة بين المهربين المحترفين وعملائهم وشركاءهم العاملين في المجال الجمركي ووضع حد للفساد الإداري والضرب بقوة على أيدي المسؤولين والأطراف التي تسهل لتلك الشبكات.
بداية سودان جديد
وقال رئيس إتحاد أصحاب العمل د. ياسر الجميعابي ان ورشة التهرب الجمركي تعد بمثابة بداية لسودان جديد.
وابان خلال ورقة العمل التي قدمها خلال اليوم الثاني للورشة ان الجرائم الجمركية تعد من الجرائم التي تمس امن الدولة وتهدم الإقتصاد كما انها احد معاول الهدم ونشر الفوضى والتأثير على الإستثمار الداخلي والأجنبي.
وأشار الجميعابي إلى أهمية دور الجمارك في المنع والتقييد بجانب الرقابة الجمركية وفرض الرسوم بغرض المحافظة على الميزان التجاري.
وطالب من جانبه باعداد دراسات عن التهريب وحوكمة العمل الجمركي بجانب تفعيل التنسيق والتعاون بين الأجهزة المختصة اضافة الى تقييم المخاطر للتدخل في الوقت المناسب وتشديد الرقابة على المعابر.
واكد الجميعابي في توصيات الورقة التي قدمها على ضرورة تنظيم دورات متخصصة للكادر العامل في الجمارك وتخفيض الرسوم الجمركية بجانب تدعيم وسائل المراقبة البحرية بالزوارق ودعم الرقابة الجوية لمتابعة الطائرات المخترقة للمجال الجوي مشيرا إلى أهمية تعزيز الموانئ البرية وتفعيل أنظمة المراقبة بكاميرات متطورة لمراقبة حركة العبور عبر الحدود إضافة إلى رفع الوعي وتنمية المناطق الحدودية تفاديا لإمتهان سكانها للتهريب.
الرؤية الأمنية
وقال اللواء امن يوسف عبد العزيز هيئة الامن الاقتصادي ان هنالك عدة دوافع للتهريب على رأسها الدوافع السياسية استهداف البلاد إقتصاديا عبر تهريب العملات الأجنبية واغراق السوق بانواع من السلع تخرج قطاعات الإنتاج الوطنية.
وأكد خلال ورقة الرؤية الأمنية لمكافحة التهرب الجمركي بضرورة تفعيل التشريعات والقوانين.







