بقلم: الاستاذ/ مصطفى أحمد فضل
توقفنا فى الحلقة الرابعة عند الإهمال الذى طال المعرض الذى أقيم فى فناء معمل البلاط بعطبرة بسبب بعده عن مواقف المواصلات والسكن.
وانشغلنا بأعمالنا الرسميه عن موضوع المتحف وتقريبا (نسينا الموضوع) وفى مطلع التسعينات استدعانى الباشمهندس عباس سرالختم نائب المدير العام آنذاك واخبرنى بأن هناك لجنة عليا قد تكونت فى الخرطوم وتم تكليفها بالعمل على إنشاء متحف السكة الحديد وأن تلك اللجنة ستقوم بزيارة رئاسة السكة الحديد بعطبرة للمزيد من التشاور، وكانت تلك اللجنة برئاسة بروف/ محمد ابراهيم ابو سليم مدير الهيئة القوميه للوثائق بالخرطوم وعضوية مدير المتحف القومى بالخرطوم واثنين من أساتذة جامعة الخرطوم واثنين من السكة الحديد هما السيد/ محمود محمد محمود أمين عام مجلس إدارة السكة الحديد آنذاك والسيد/ عبدالرحيم طمبل مدير العلاقات العامة بالسكة الحديد بالخرطوم، وطلب منى السيد/ نائب المدير العام أن أطرح لتلك اللجنة تصورى عن المتحف المطلوب الذى كنت ارفعه فى مذكراتى منذ عام 1980م بصفتى من المهتمين بالأمر.
ووصلت اللجنة العليا إلى عطبره وتم الاجتماع فى القاعة الكبرى القديمة فى العموم فى المائدة المستديرة التاريخية التى جلس عليها العديد من القادة البريطانيين والسودانيين (جزء من هذه المائدة معروض فى المتحف حاليا)، وفوجئ بروف ابوسليم بوجودى معهم فى القاعة إذ أنه كان أستاذى فى الجامعة فى مادة الوثائق والمكتبات وكان يعرفنى جيدا عندما كنا طلبة لاننى كنت اتخاطب معه باللغة النوبية عندما انفرد به (هو من سركمتو فى المحس وانا من حلفا دغيم ولغتنا واحدة)، وبدأت المداولات فى ذلك الاجتماع العام، ماذا حدث؟ هذا ما سوف نورده فى الحلقة التالية رقم (6).. فإلى اللقاء.
