بقلم: مصطفى احمد فضل
توقفنا فى الحلقه الخامسة عند وصول لجنة ابوسليم إلى عطبرة وحضورى معهم الاجتماع الخاص بإنشاء المتحف، بدأت مداولات اللجنة وتم وضع خطة لانشاء المتحف فى الخرطوم، ولكننى اعترضت على ذلك التوجه خاصة وأننى منذ عودتى من بريطانيا فى عام 1980م كنت اركز فى مذكراتى على إنشاء المتحف بعطبره حيث رئاسة السكة الحديد، وازاء اعتراضى رأى بروف ابوسليم أرجاء الأمر ومناقشتة مع السيد المدير العام والهيئة الادارية العليا عند عودتهم للخرطوم، وعادت اللجنة للخرطوم وانقطعت اخبارها تماما.
وبعد ذلك علمت من مصدر موثوق به أن إدارة السكة الحديد قد اتصلت بالعديد من الشركات الاستشاريه المتخصصه فى الانشاءات بالخرطوم لتنفيذ المتحف بالخرطوم، وان بعض الشركات رفعت تصوراتها ودراستها لتصميم المتحف للهيئة الإدارية العليا وهى (مجموعة المهندسين المعماريين للاستشارات الهندسية والمعمارية وقد قدمت دراسة لتصميم المشروع) و(مركز التقانه للاستشارات والدراسات الهندسيه التى قدمت عرض فنى وعرض مالى) و (شركة شبرين للهندسة والتجارة المحدودة التى قدمت مشروع دراسه لإنشاء متحف السكة الحديد) و(مجموعة محمدى الاستشارية) وكل هذه الشركات قدمت تقاريرها فى يوليو 1997م، ومره اخرى انقطعت اخبار تلك اللجنة ومصير الدراسات التى رفعتها الشركات المذكورة.
وبعد سته سنوات وبالتحديد فى عام 2003م كتب الاخ ابراهيم على قاسم ضابط شئون العاملين بإدارة القاطرات موضوعا فى جريدة السكة الحديد عن ضرورة إنشاء متحف للصور والوثائق للسكة الحديد ورفع خطابا للهيئة الإدارية العليا فى هذا المعنى.. وفوجئنا بموافقة الهيئة الإدارية العليا لذلك الطلب وكونت لجنه من داخل السكة الحديد برئاسة السيد/ مصطفى احمد فضل رئيس ادارة الشئون الاداريه بشئون العاملين وصاحب مقترح إنشاء المتحف فى عام 1980م وعضوية السيد/ ابراهيم على قاسم مقدم الطلب الاخير المذكور والسيد/ على محمد عبدو البربرى من مكتب تنفيذى المدير العام والسيد/ عبدالجواد الحاج من إدارة التخطيط والبحوث بالهيئه والسيد/ محمد خليفة عبادى الملقب بالصينى من إدارة العلاقات العامه وتم تكليف تلك اللجنة برفع تصورها لإنشاء المتحف خلال شهر من تاريخ تكوين اللجنه وتم اختيار مبنى الكنيسة الانجليكانية البريطانية بحى السودنة بعطبرة ليكون مقرا للمتحف.. وبهذا أسدل الستار على لجنة ابوسليم وتم الاعتماد بعد الله سبحانه وتعالى على لجنه من داخل السكة الحديد.. والى اللقاء فى الحلقه القادمة.

