(بوش نيوز) الملف الثقافي من السبت الي السبت
إعداد: صلاح عبدالله نورالدين
تحية ام الطيور والحسبلاب في مشرع ود البله
إلحاقا بالمقال السابق وفي إطار توثيق أحداث غرق المراكب في مشرع ود البله، نورد فيما يلي قصيدة الأستاذ الشاعر الأديب الاريب النوراني الحاج الفاضلابي رحمه الله في مناسبة غرق مركب عيد الفطر المبارك والتي استشهد فيها غرقا نفر كريم من أبناء منطقة ام الطيور والحسبلاب ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر الأستاذ الفضل ابحميد وزوجته وابنائه حيث اغلق باب منزله من أي حركة او ساكن والتي كانت من أعظم المصائب حلولا بهذه المنطقة.
وكذلك زوجة الخضر عبدالله بلال وهي غضة في ريعان شبابها تلفحت بأمواج النيل وزفت بخضابها الي الدار الآخرة فكانت مصدر الهام تحرك معه جلاميد الأفئدة فضلا عن رقيق المشاعر ومرهف الاحساس لاسيما خواطر الشعراء والملهمين في تلك الديار الرحيبة المضيافة وفي قصيدة الأستاذ الشاعر الفحل النوراني الحاج الفاضلابي نرى انه قد جمع بين الحزن النبيل في اسلوبه السهل الممتع وبين المدح والفخر في عاطفة جزاله البديع وصياغه المبدع الالمعى الفحل وفي هذا نحيي الجيش السوداني البطل المغوار والشعب السودانى معلم الشعوب وأستاذ البشرية علي هذا التلاحم والصمود القوي البديع وعودت منصات التواصل تدريجيا لكل شركات الاتصال بعد هذا الانقطاع الذي القي بظلاله علي كل مناحي الحياة لاسيما في مشرعنا ود البله العامر بكل أعضائه النشامي ونتمنى ان يعود كل الاخوة الكرام الي هذه المنصة الرحيبة في إطار التواصل الاجتماعي الثقافي والي مضامن القصيدة العصماء.
تحية ام الطيور بالحسبلاب
اهدي إلينا الشاعر الشباب حسن الأمين ابراهيم الخليل من اهلنا بأم الطيور قصيده يشيد فيها بمروءة الفاضلاب ووقوفهم مع اهلهم بأم الطيور إبان غرق المركب المشهور في غرة شهر شوال 1417هجرية الموافق اول فبراير 1999م وقد راح ضحيتها نفر كريم وهذه الكلمة مهداه للاهل بام الطيور والحسبلاب ومعذرة للذين لم اتمكن من ذكر اسمائهم ومعلوم ان الشعر لمح تكفي منه الاشاره فلهم العتبي حتي يرضوا..
النوراني.
من الفاضلاب من خضر الروابي
من الأنهار ذات الانسياب
من الجزر المطلة في علاها
علي تلك المرافئ والهضاب
علي النيل العظيم لها رموز
بديعات رفيعات الجناب
من القوم الألي شادوا المعالي
رفيعا سمكها فوق السحاب
لهم بيض الايادي هاطلات
بجود لا يخص ولت يمابي
،،،
من الفاضلاب ارسل ذا القريض
كأنفاس النسيم المستطاب
من الفاضلاب ارسله تحايا
الي أهل المروءة من صحابي
الي الاخوان ارباب السجايا
بني عرمان اهل الانتساب
الي العياء في ارقي ذراها
هداة الناس من غير ارتياب
مآثرهم مع الايام تبقي
بقاء النحت في الصم الصلاب
لها في ام الطيور رجال صدق
إبادة الضيم كالأسد الغضاب
لهم جود مع الايام يتري
كوبل الغيث في الغفر اليباب
من النمراب فيهم ذو صفاء
كآل الصافي موفوري النصاب
وفي التنقاوي تلقاهم رجالا
سموا فوق الصغائر والصعاب
من الصايماب او ممن يليهم
من الأصل المصفي واللباب
وفي القيزان تلقاهم هداة
الي تقوي وفرسان الركاب
لهم في العالم الصوفي لمح
سنئ مشرق دون احتجاب
كود عمر الفقيه له حضور
وومض بالدعاء المستجاب
وترتيل مع الاسحار يعلوا
وفي استغفاره صفو المآب
وفيكم آل (احمد خير) فضل
قديم في القلوب وفي الرقاب
تدين له العشائر عارفات
رضيات شكرن لدي الاياب
وفي حي (الدبيبة) قوم عز
وفرسان المسومة العراب
هم الحكام رايهم سديد
وجيز القول يمضي في اقتضاب
عقيد القوم فيهم ذو مضاء
علي قدر من الحزم المهاب
وللغر الجبارنة احترام احترام
ووزن بين هاتيك الرحاب
صناديد إذ الاهوال هبت
وأهل رجاحة عند الجواب
(عب الدايماب) افضال توالت
علي مر الزمان بلاحساب
لهم في الدين اقوال صحاح
وضيئآت علي النهج الصواب
بهن السيد بالقرأن يشدو
ندي الصوت صوفي المآب
له الحيران قد اصغوا بحس
شفيف يستنير من الكتاب
يعلمهم كتاب الله حرفا
بحرف من سنا النور المذاب
علي تلك الشفاه اذا تغنت
مع الاصباح بالغنن العذاب
لموسيابنا في القول وزن
وكانوا الداخلين بكل باب
لأمجاد عليات تسامت
بعيد شأوها غالي الطلاب
لها منهم شيوخ آل عز
فأكرم بالشيوخ وبالشباب
؛؛
وغيرهموا رجالا قد تلاقوا
كراما فوق هاتيك الروابي
جوارهموا بنو حسب الاله
سيوف النصر يوم الإحتراب
بنو (ابضلع) الكبير له ثناء
وضئ الوجه صاف كالشهاب
بنو (نصر الله) خصهم جميعا
اله العرش بالمنن الرحاب
مثالهم (بنو العطاي) فيهم
مواقف عزة وصفا اصطحاب
و(نور الدين) يرفدكم بنوه
بوافي الجود والطلب المجاب
مهابا ثم يعلوكم مكانا
رفيع الشأن من فوق السحاب
لنا منهم جميعا اهل ود
وآصرة سمت فوق العتاب
نفديهم بأغلي مايفدي به
حر اخاه لدي المصاب
نفدي ام الطيور ومن يليها
بحد السيف او فصل الخطاب
بأرواح لها في الموت عشق
غداة الروع في يوم الضراب
؛؛
اتشكر فضلنا يابن الكرام
لذاك الواجب الحتم المجاب
اتشكرنا لأنا قد اتينا
بشئ من طعام او شراب
اتشكرنا لأنا قد سهرنا
مع الاخوان في ليل الخراب
عيشة اغرقوا في يوم نحس
كئيب الوجه اسود كالغراب
عشية اغرق النيل الصبايا
وضم بجوفه ذات الخضاب
وبعضا من شيوخ قد تواروا
بجوف النيل زخار العباب
؛؛
وكيف ننام ياخلي وباتت
علي الأجفان آثار اكتئاب
وكيف ننام والاجفان يقظي
تراقب بين اطواء الضاباب
ملامح طفلة في اليم غرقي
ندي جسمها غض الاهاب
وشيخا من كرام القوم امسي
بماء النيل ملفوف الثياب
فما اسفي عليهم حين راحوا
ضحايا الموج يعلوا في اصطخاب
سيبقي حزننا حيا عليهم
نشاطر اهلهم مر العزاب
وندعوهم الي صبر جميل
به يرجي ثواب الاحتساب
وندعوا ربنا يجري عليهم
من الخيرات مغفور الثواب
وصلي الله ربي ثم سلم
علي طه المرجي للحساب
به نرجو من الرحمن صفحا
ووصلا في مرافي الاحتراب
النوارني الحاج الفاضلابي/ الخرطوم إدارة المرحلة الثانوية
