بقلم: صلاح عبدالله نورالدين
من أدبيات معركة الكرامة السودانية
اخبث مؤامرة علي مر التاريخ سجلها مرتزقة الدعم السريع ضد وطنهم وهم مجندون لتنفيذ مخطط غيرهم من أحقاد اليهود والماسونية لطمث تاريخ وهوية الشعب السوداني ولكن ال 35 شهيدا في معركة الكرامه في القيادة العامة سجلوا تاريخا جديدا يحق ان يحتفلوا به كل عام وذلك لإفشال المخطط الاممي في الضربة الاولي وكسر النصال علي صدور الرجال في معركة الكرامة مواكبة لعيد الجيش السوداني في كل عام لاشك ان أبطال الحرس الرئاسي، الذين وقفوا في وجه الموت ببسالة نادرة، وقطعوا الطريق أمام أكبر مؤامرة لإختطاف البلاد ورهنها للشيطان قد سجلوا تاريخا جديدا في محفل تاريخ البلاد ولاسيما دولة السودان التي اشتهر شعبها بالشجاعة والكرامة والبساله وقد ورد بالتوثيق ان بداية تنفيذ هذه الخيانة كانت حينما سمع العقيد أحمد النور الإمام قائد الحماية المرابطة داخل بيت الضيافة جلبة في البوابة الجنوبية، شعر بهدير محرك البوكلن الذي سيهد الجدران، لتتمكن سيارات الدعم من اجتياح أقدم الحصون الرئاسية، نحو مائتي سيارة مُجهزة بالكامل، بينها مُدرعة إماراتية طراز نمر عجبان، على متنها أحد القناصة الموكل إليهم التصويب على صدر قائد الجيش حال ظهوره أو سحبه بعيداً، كانت تلك هى مهمته الوحيدة التي دُّرب عليها جيداً، أي ذلك القناص، لكن جِداراً بشرياً من أجساد ضباط وجنود الحرس الرئاسي سيحجُب عنه الرؤية فكيف ياتري تصرف هذا البطل المغوار وقد أدرك العقيد أحمد عظم المُهمة، مُهمة حماية القائد بكل رمزيته العسكرية والسياسية، والحفاظ على الجيش والوطن انه أيقن برسالته الوطنية التي من أجلها لبس (الكاكي) شرف الجندية العسكرية السودانية فنادى بصوته المسموع وسط الفرسان يا فدائين.. هذه آخر تعليماتي: سدوا الثغرات.. أحموا الرئيس وتلك إشارة هجوم من المسافة صفر، استدعت على عُجالة نفخ البروجي مع أول صوت الرصاص المُنهمر وحينها قام كل الأبطال بمهامهم التقط البطل عثمان هارون الإشارة، ولاحت أمامه المواقف البطولية حينما تنادوا الرجال في كرري (سدوا الشرمه) وصورة الأمير الشَّهيد إبراهيم الخليل في معركة كرري، حين مضى يشق الصفوف من فوق جواده، وهو يردد في عبارته الخالدة (الخـيرة في ما اختار الله، نصرة مافي، إلا نِحنا قدَّنا بنسدُّو) قناعه بالموت دفاعا عن الوطن وان لم يحقق النصر ولكن لا تراجع لا خيانه لا ارتزاق موت في سبيل الوطن لمن يعرف الوطنية تباشر كل الفدائين بعد أن حرّ الكلام وأخذوا التعليمات الأخيرة على محمل الجدية، لا تراجع لا استسلام.
فتحولت أجسادهم خلال أقل من ساعتين إلى درقة تنفث الرصاص كمنفضة التبغ وقد سجل أيضًا ضارب الـ«أر بي جي» دوراً بطولياً في حصد القوة المهاجمة، إذ انصب عليهم بوابل من النيران الكثيفة، فتساقطت أمامه كتائب الجنجويد، كسنابل القمح تحت المناجل الحادة وهكذا قد سجلت كتيبة الفرسان الذين تغلبوا على أكثر من ألفي جندي في كامل الجاهزية نصرا فدائيا عظيم النظير يضاف الي مجد وعزة وشموخ الجيش السوداني لاشك انها بدر الكبري في السودان فئة قليلة تقاتل فئة كثيرة بأذن الله (ومارميت إذ رميت ولكن الله رمي) وفي صبيحة ذلك اليوم المشؤوم غدر أفراد المليشيا بأخوانهم في كل الحراسات إلا أن الهجوم على بيت الضيافة قد إصطدم بقوة فولاذية من الحرس الرئاسي، التي كان سيفها أحمر الحد ثقيلا، وهى نفسها الكتيبة الصغيرة البطولية التي أجهضت أخطر مؤامرة على الجيش السوداني، وقام بقية أفراد قوة الحماية، وعددهم الكلي نحو 45 فارس، بقتل أكثر من 200 وأسر 75 من أفراد الدعم السريع وإفشال خطة قتل قائد القوات المسلحة أو أسره ويومها ذلك اليوم المشهود لم ينجو من قوة الحماية سوى 10 أفراد، نجحوا بفدائية في سحب قائد الجيش بعيداً، وقد حدث ذلك بمغامرة فدائية خاطفة ومُذهلة، وهو المشهد الرهيب الذي لن ينساه الفارس المفدي وقائد معركة الكرامة السودانية الفريق البرهان وقد احسن الشاعر الشعبي (الجندي المجهول) الذي سطر اروع الكلمات في ذلك المشهد البطولي الرائع حينما وصفه قائلا.
(سجل ياتاريخ)
سجل ياتاريخ خلوا الانمحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
ثبتوا كالجبال مافيهم زحزحه
لاقوا الموت عديل لامن استحي
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
****
ديل جند الاله الخاضوا الرحي
وديل الصادقين والضمير صحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
ديل فدوا السودان ولاقوا الموت بخا
وديل استشهدوا وصامدين للضحي
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
****
في ساعة الصفر مافي زول نحنحا
وعضوها الضروس لامن جرحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
العركه ام لبوس واضح ملمحا
والخاين العميل ودوا المشرحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
××××
الحرس الامين قلبو ما وحه
شايل ج 3 زي المسبحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
ماباع الذمم وما قال مصلحه
وابشر يامجاهد بيعتك رابحه
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
*****
تلاتين ترسوا بالإيمان ضحي
منظومين عدد زي المسبحه
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
في شأن الوطن في شأن المها
ساموها النفوس وعادوا الانمحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
××××
اوصف يالبيب أشعر وامدحا
معركة الكرامه بالله اشرحا
فرسان القياده الماتو الضحي
ديل استبسلوا وخاضوا مسرحا
وفي الفردوس هناك النفوس مطرحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
*****
التاريخ يسجل في الأمجاد ضحي
وللسودان يعيد الكان أتمحي
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
راية العز تدوم وبيها نفرحا
وتيجان الملوك هلينا نمنحا
وتيجان الملوك نحن نمنحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
××××
(اشعار الجندي المجهول)
ايضا سيسجل التاريخ ان المليشيا الغادرة الغاشمة من اول يوم تعدت فيه علي المدنين والمواطنين العزل وحينما أخذت الأموال وتعدت على الحقوق واغتصبت اول فتاة قد اوغرت صدورنا وأدمت قلوبنا بما يكفي ولم ولن يندمل ولن ينسى لهم هذه الفعال القبيحة التي تشبههم وبعد هذه الأفعال القذرة انتظروا الله ثم ماذا الله فاعل بكم وما سيلحقه بكم رجال في ميادين الكريهة التي بدأتموها
واوقدتوا اوارها ثم اتخذتم بيوت النساء والدايات خنادقا تتكافأ مع رجولتكم الناقصة التي سجلتموها ايضا في التاريخ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
والي لقاء آخر،، نستودعكم الله ودمتم في حفظه ورعايته.


