السودانيون لا يجيدون الطبخ.. وثقافتهم الغذائية ضحلة..!
اركان النقاش تطرقت لكل القضايا المصيرية للبلاد والعباد .
استهلك غالبية السودانيين وقتا طويلا في مناقشة اسباب الحرب ومالاتها، للاسف اختلفت الاراء حول الخطوط العريضة للازمات التي نعيشها من قبل الحرب
وتطرق النقاش الذي في كثير يخرج عن لُب الموضوع تطرق للانهيار الاقتصادي وتاثيره الواضح على معاش الناس
وهذا المحور الكلمة الاولى فيه للخبراء الاقتصاديين وهؤلاء شرحوا اسباب الانهيار ووضعوا الحلول لكن الجهات الحكومية المختصة لم تستمع لهم مع انهم يتحدثون بفهم عالِ ودراية بما يحدث في البلاد سياسيا واقتصاديا ويعلمون تماما خطورة التدخل السياسي الخاطئ في الاقتصاد
لكن محور حديثنا هو الغذاء المثالي واجماع المختصين حول عدم التقيد من عامة السودانيين بالغذاء المثالي
وهذا يقودنا لمحور اخر اكثر اهمية الا وهو اننا في السودان لا نجيد فن الطبخ
اي بمعنى لا نستفيد من الخيرات الموجودة في بلادنا وتحديدا الثروتين الحيوانية والزراعية
بالبلدي كدا نحن نملا بطوننا بالاكل دونما فائدة نجنيها من الطعام الذي نتناوله وطريقة الطبخ في السودان تكون سببا في اصابتنا بالكثير من الامراض منها الضغط والسكري
ولان غالبية السودانيين ياكلون وجبات ناقصة غذائيا تكثر حالات الاصابة بفقر الدم اي الضعف
ورغم التطور الذي حدث فيما يتعلق بالطرق الحديثة للطبخ وكيفية الاستفادة من المواد المتاحة (خضروات وفواكه) الا اننا ما زلنا متخلفين في مسالة الغذاء الكامل الذي يحتاجه جسم الإنسان لتكون مناعته قوية وصحته العامة في احسن الحالات لكي يؤدي اعماله بهمة ونشاط.
اصبحت المناسبات ساحة لتداول الافكار حول الاعداد المثالي لهذه الولائم وايضا كانت المحصلة اننا نستهلك كميات كبيرة من الطعام كان بالامكان طهي وجبات متكاملة باقلّ مواد واقلّ تكلفة
اكثر ما يلفت النظر اننا نستهلك صنف معين بكثرة رغم ضعف قيمته الغذائية وهو البامية (الويكة) حيث اجمع خبراء التغذية ان القيمة الغذائية في البامية قليلة جدا ومع ذلك نحن في السودان نُركز عليها بشكل كبير ناكلها تحت عدة مسميات (ام شعيفة) وام رقيقة (وام بُقبُق) والتقلية، والمصيبة ان سعرها ليس في المتناول اي غالية ،، يعني بالبلدي كدا (ميتة وخراب ديار ).. من جهة اخرى فان السلطات تقليدية (طماطم وعجور وجرجير) حيث يتم تحضيرها بطريقة بدائية وهناك اصناف اخرى تدخل في تكوين السلطات مثل الجزر والخس رغم انها تحتوي على قيمة غذائية عالية
الخلاصة ان ثقافتنا الغذائية تحتاج لاعادة نظر والمصيبة ان الجهات المختصة في الحكومة لا تُحرِك ساكنا تجاه اهم المحاور الا وهي تغذية الإنسان السوداني تغذية مثالية
في كثير الاحيان نجد اغلب السودانيين يتناولون اطعمة لا فائدة منها غذائيا اي هي عملية لملء البطون وهؤلاء مع طول الزمن يكونون عُرضة للاصابة بالامراض..
كما ذكرت في بداية الفضفضة ان الحرب اللعينة جعلت الناس يتحدثون عن قضايا مسكوت عنها .
الجدير بالذكر ان الظروف الصعبة التي يمر بها اغلب المواطنين (مقيمون او نازحون) قلّصت الوجبات الى وجبتين فقط الاولى الساعة الحادي عشر ظهرا والثانية الخامسة عصرا...!
