تقرير: (بوش نيوز) عبود عبدالرحيم
عندما تقطعت بالناس السبل مع اندلاع الحرب وتوقف كل مؤسسات الدولة تحت وقع الانهيار الاقتصادي والنهب الممنهج الذي استهدف القطاع المصرفي، كان هناك بصيص امل واحد لجأ اليه المواطنين صغارهم وكبارهم ساهم في انقاذ آلاف الأسر من محدودي الدخل ومن اصحاب الاموال، خلال الحرب اللعينة كان الجهاز المصرفي حاضرا بعد ان تمكن بنك السودان المركزي من امتصاص صدمة الحرب سريعا ونجح في مساعدة البنوك لاستعادة توازنها خلال وقت وجيز، حتى اصبحت التطبيقات المصرفية هي كلمة سر الحياة!.
بهذا الصمود في وجه صعوبات الحرب ونزوح ولجوء المواطنين، استحق البنك المركزي وسام الجدارة ونجمة الانجاز.
تقول الخبيرة الاقتصادية وفاء عبدالله يكفي ان البنك المركزي استطاع توفير كتلة نقدية للبنوك وفروعها في معظم الولايات رغم ما تعرض له من استهداف ونهب وتدمير خلال الحرب، فاصبح سبب انقاذ للمواطنين خلال التعاملات البنكية واستقرار حركة الايداع والسحب.
وتمضي وفاء قائلة "الشاهد ان البنك المركزي نجح خلال الحرب في تغطية عجز ايرادات وزارة المالية وتحمل مسؤولية توفير مرتبات القوات المسلحة والنظامية الاخرى التي تقاتل مليشيا التمرد، مشيرة الى ان كثير من الحقائق ستظهر بعد الحرب للجميع عن جهود ودور بنك السودان المركزي.
من جهته أبدى الخبير المصرفي علاء الدين الصديق، اسفه لحملة اكاذيب استهدفت البنك المركزي وبنك الخرطوم، من خلال التشكيك في قياداتهما واطلاق الشائعات حولهم، ووصف ذلك بالحملة الرخيصة، مطالبا الذين يطلقون الاكاذيب ان ينشروا اسماء 45 موظفا قالوا ان تعيينهم تم عبر الهالك حميدتي.
واشاد الصديق بالانجاز الذي حققه البنك المركزي باستعادته انظمة البنوك خلال وقت وجيز من اندلاع الحرب، الامر الذي منح المودعين وعموم المواطنين الثقة في البنوك بادارة اموالهم للتجارة والتحويلات التي ساهمت كثيرا في انقاذ الاسر السودانية.
ونفى علاء الدين الشائعات حول بنك الخرطوم وقال ان مساهمة حكومة الولاية فيه اقل من 1% مضيفا الادعاء بمساهمة الامارات في البنك، شائعة مغرضة مؤكدا ان اكبر المساهمين فيه جهات سودانية خالصة وتستطيع تحديد سياسات البنك بما يحقق المصالح العليا للسودان واقتصاده، لذلك كان للبنك اسهامه في التحاويل وتقديم التمويل للاجهزة النظامية وقطاع المحروقات خلال الحرب ما تؤكده ارقام وبيانات لا تكذب.
من جهته يقول الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عثمان ان الحمله التي تقودها بعض الجهات على بنك السودان المركزي وإنتظمت وسائل التواصل الاجتماعي لها أسبابها ويقف من ورائها جهات عدة، متهما صحفيين واعلاميين لديهم ارتباط وثيق برجال أعمال حدثت لهم تقاطعات مؤخرا مع قيادة البنك وكذلك هناك رجال أعمال متنفذين اشتهروا في القطاع الرضي تضرروا من اجراءات التشدد ولشفافية في البنوك واصبحوا على خلاف مع إدرة البنك المركزي واطلاق الشكوك والشائعات حول علاقتهم بالجنجويد، كما يبذلون مساعي باصرار للتدخل بعدم تغيير مدير احد الفروع التي تحقق لهم مصالحهم الخاصة في الحصول على التمويل من هذا البنك مستخدمين فزاعة عضو مجلس السيادة الفريق أول ياسر العطا.
ويمضي الخبير المصرفي د.محمد عثمان في افاداته ويقول عدد من رجال الأعمال من بنهم احد الذين أشتهروا بالتجارة في الوقود وشراء عربات الدفع الرباعي لبعض الحركات المسلحه بدون ضوابط او إجراءات قانونية ايضا من الذين يقفون وراء اطلاق الشائعات تجاه البنك المركزي وبنك الخرطوم.
