Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

(بوش نيوز) من السبت الي السبت:

الفارس الشهيد لقمان بابكر ابشر

ام درمان عزيزه وفي جبينا قلاده 


بقلم: صلاح عبدالله نورالدين
استبسل في ضحى الخميس 20 رجب 1445 الموافق الأول من فبراير 2024 الفارس المغوار  الشهيد الرائد لقمان بابكر محمد إثر تنفيذه لأخطر وأكبرعملية  ناجحة خلف خطوط العدو وينتمي الشهيد لقمان للدفعة 52،  ثاني دفعته، وتعود جذوره لمدينة الدامر، كان شاعراً وأديباً ومجيداً للغة الانجليزية (والعبرية التي تعلمها في الأردن)، وظل يحرز المرتبة الأول في معظم الدورات الداخلية والخارجية،وعند إندلاع حرب الكرامة كان في دورة الأركان، ومباشرة بلغ لمتحركات أمدرمان كأقرب موقع عمليات، وأصر على القتال رغم أن زوجته تعاني من مرض عضال ومنذ فترة تتعالج بجمهورية مصر، لكنه؛ قرر أن يكون كزملائه شهداء الحرس الرئاسي يجاهد بنفسه، تاركاً زوجته وأبناءه الصغار ينتمي الشهد لقمان الي قرية أبوسليم غرب الدامر، من ذلك التاريخ الضارب في البعيد تخرج لقمان بابكر محمد، ومن صغره تشرب أنفاس التلاوة وعبق الترتيل في الخلاوي علي ضفاف نهر النيل ودرس مع رصفائه المراحل الدراسية ولم ينس حظه من تراث أهله حيث النخوة والشجاعة وجماع المكرمات والفضائل، فنهل من تلك الصفات وتشربت روحه بقيم الخير والمروءة، وتلك سيرة باذخة يحفظها أهل تلك الديار ويفاخرون بها ويتربى عليها الناشئة فتجري في دمائهم، ولما كانت منطقة الدامر جامعة لكل المكرمات و تلك الحضارات فقد كان للشهيد لقمان نصيب من هذا الإرث التاريخي والأدبي لتلك هذه القري.

وقد نشأ الشهيد لقمان بابكر في تلك البيئة متوقد الذهن صاحب بصيرة نافذة ونفس أبية فكان من الاذكياء النابهين في كل مراحل الدارسة حتي تخرج الثاني علي دفعته بالكلية الحربية  ولما كان الواجب الوطني حتما علي كل المنتسبين الي القوات المسلحة حدثته نفسه بالجهاد والشهادة.

قاد الشهيد لقمان حملة توصيل الدعم إلي سلاح المهندسين بعد حصار طويل ظل الجند خلف الخطوط في حاجة للدعم، وكانت تلكم المهمة صعبة التحقيق نسبة لتربص الأعداء وقناصتهم، لكن كل ذلك لم يثنى من عزم القائد البطل فتوكل علي الله وودع زملاءه وقام بالمهمة حيث أوصل الدعم لكنه استشهد جراء الإصابة وصعدت الروح الطاهرة إلي بارئها لتلحق بركب الشهداء الصادقين الذين كانت الشهادة واحدة من أحلامهم بل أكبر أمنياتهم فقد اكرم الله البلاد برجال مثل هؤلاء ليقدموا ارواحهم رخيصة في سبيل العرض والوطن
والقارئ للتأريخ يعلم تماما انها لم تكن هذه  المرة الاولي في تنفيذ الاجندة الخارجية والهجوم علي السودان وعلي ام درمان بواسطة الأطماع الخارجية فقد  وقع هجوم ابراهيم خليل علي ام درمان  في يوم واحد 10 مايو 2008م عندما كان رئيسا  لحركة العدل و المساوة وأفادت التقارير حينها ان  قتالا عنيفا وقع  في أجزاء من منطقة العاصمة الخرطوم حتى 11 مايو. وقد قتل أكثر من 220 شخصاً في ذلك الهجوم الغادر بما في ذلك طيار روسي وهي دلاله واضحة علي التدخل الأجنبي والارتزاق لتنفيذ الأجندة الخارجية والتدخل في شؤون البلاد بواسطة نفس هذه الفئات الإفريقية المخمورة والمهلوسه وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الحرب الي الخرطوم  منذ العام 1976
وقد هزمت تلك المليشا هزيمة نكراء عندما تصدي لها الجيش السوداني في يوم وليلة فاذاقها الأمر من صنوف ويلات الحرب والتدخل الخارجي وهاهي الايام تدول دولتها ويتكرر المشهد في السودان ليكشف الغطاء واللثام عن الحقد الدولي والخارجي ويكشف نوايا الخونة و العمالة الداخلية التي تتآمر مع العدو وتنفذ اجندته لتحقق رغبتها واطماعها في حكم البلاد وماعملوا ان في السودان رجال كرجال بدر الكبري  يوم ثبتوا ثبات الجبال الشامخات امام العدو وعندما حمي الوطيس  زادهم عزيمة وايمانا نعم تكرر المشهد في المسرح السوداني ولكن الرجال البواسل كالبطل لقمان ورفاقه الشهداء من الجنود والضباط في القوات المسلحة الباسلة وقفوا أمام هذا العدوان الغاشم وقوف الاسود وهي تحمي ذمارها وتصد  الباغي والدخيل يؤزرها الالتفاف الشعبي والثورة الجماهيرية التي تمخضت عنها المقاومة الشعبية في كل ولايات السودان المباركه وصدق الشاعر الشعبي يوم ذاك وهو يخاطب الغازي والا في علي ام درمان وكان التاريخ يعيد نفسه بنفس المفاهيم ويعيد نفسه بكل بسالة وشجاعة للقوات المسلحه والشعب السوداني الاصيل
انظر معي أيها القارئ الكريم في هذه الكلمات الشعبية المعبرة عن غزو ام درمان وكأنها نسخة أدبية تتجد لتصور لنا واقع اليوم في مواجهة هذا التدخل الأجنبي حفظ الله بلادنا السودان وشعب السودان ورد الله اليه عافيته ونعمة الأمن والأمان والسلام ختام

××××
القصيدة الشعبية في الهجوم علي ام درمان والمشهد يتكرر علي كل الوطن...

*(ام درمان عزيزه وفي جبينا قلاده)*
مالك ياخليل بعد الامان في الغابه
في ام درمان طمعت وما عملت حسابه
اتعمدت خوض النار مع الجلابه
ابالك الثبات انت وجنود التابا
ام درمان عصيه وفي القتال مدروسه
صامده ديمه قويه وبالرجال محروسه
مافي ايد تلويها ولا قدم بدوسه
وكل عميل يخونه عضمه تاكلو السوسه

***
ام درمان عصيه ورفرفت اعلاما
والقتال مجربه للصفوف هداما
اتحزمت الرجال المابتصيبه ندامه
سدوا الشرمه في كرري الرفيعه مقاما
ام درمان عصيه ورفرفت راياتها
وفي غردون قبيل اتحققت اياتها
شوف الطابيه تحكي الي اثباتها

***
لميت اللميم وحشدت كل جنودك
ومن طيش السياسه براك نقضت عهودك
ضوق الجبتو بالباروده  زادك وجودك
في ام درمان هزمت اصبحت مكسور عودك

***
ماشفتوا خليل جري خلي جماعتوا
خلي جنودوا خلي عتادو جادع ساعتو
شتت بالزقاقات قلبو فاقد طاعتو
خلي ام در على حفظ الكريم ووداعتو

***
مالوا خليل جري وقبيل للقتال مشمر
مابيلوا الثبات وفي ساعة الصفر متسمر
قايل ام در رخيصه وعاد حزم مضمر
امسي عتادوا في وسط الطريق مدمر

***
ام درمان عزيزه وفي جبينا قلاده
وفي قلب الشباب امدر حريره وغاده
ياك حصن الملوك الخوده والسجاده
ايات الكتاب دايما تعيد امجاده

***
نحن الفي الكتال نفرح نزيدا فرحنا
ونحن اهل المكارم مافي طاغي جرحنا
نلاقي عدونا زي بحر الدميره طمحنا
نسلب مالو وان توبه نحن صفحنا
نحن الفي القتال في صفو عاد نتسرع
وفي بحر اللطام بنعوم وعاد نتضرع
نسقي عدونا من كاس فهمو يوت يتجرع
ونحن الديمه بي ايات الكتاب نتزرع

ليست هناك تعليقات