بقلم: عبود عبدالرحيم
الحرب ليست نزهة، ومهما كانت محدودة او طويلة الأمد فان الوقائع والشواهد تقول بانها لن تكون بلا ضحايا ولا خسائر، في الارواح والممتلكات والارض والعرض.
ومع كل مفصل من معركة الكرامة نفقد فيه مواطنا او جنديا، يسارع بعضنا باستلال السكاكين والاقلام للهجوم على الجيش وقائده الذي تحمل مسئوليات اجزم انه لا يقوى عليها غيره.
ولتذكير البعض الذين لا اعتقد انهم ناسون ولكنهم يتناسون عمدا، ما اثبتته القرائن الموثقة من ان القوات المسلحة تواجه في هذه الحرب اخطبوط لتحالف دولي ودراهم تمويل اقليمي بلا سقف ومسلحين من دول الجوار بمقابل لتنفيذ عمليات النهب والقتل والاغتصاب، أيضا بشواهد موثقة يا للغباء بهواتف الجناة انفسهم.
فشلت المليشيا في اول أهدافها باغتيال قائد الجيش رمز السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان، بعد وقفته الشجاعة واستبسال الحرس الرئاسي أيقونات شهداء معركة الكرامة، ثم فشلت المليشيا في تغذية الحواجز بين البرهان وشعبه، فكان الالتفاف حوله، منذ كوب الشاي بكرري، حتى المواساة والسند الانساني بفقد فلذة كبده.
واجه البرهان مع جنوده المخلصين لشرف القوات المسلحة السودانية كل المؤامرات وافسد كل خطط المليشيا واعوانها بالداخل وداعميها من الخارج بالجوار الافريقي والدولة العربية العاق التي تنكرت لشعب صنع مجدها وفجر نهضتها، فهاهي تكافئه بالتآمر على قائده وتحصد ارواح ذات الشعب عبر سلاح ثقيل وخفيف.
الأسوأ والأقسى من كل ذلك ان البرهان الآن يواجه سهام أولي القربى من بعض أهل الرأي واصوات التخذيل من بعض الذين كنا نظن انهم من القابضين على زناد القلم مع اخوانهم وزملائهم من الذين صدحوا بنصرة الجيش دون تلكك ولا تردد في الفضائيات ومواقع التواصل وصفحات الاسافير..
ان بعض سهام النقد والتشكيك في سلامة مواقف قائد الجيش والانتقاص من خياراته العسكرية لادارة المعركة يمثل طعنة نجلاء، وينقل الخوف لاصحاب النفوس الضعيفة والقلق وتراخي العزيمة عند بعض المواطنين الذين ظلوا يؤكدون كل يوم وقوفهم مع الجيش وقائده.
واذا كانت بعض الاصوات ارتفعت للهجوم على الجيش والبرهان، فان من حق الاغلبية ان تجهر باسناد الجيش والقائد، من كل مكان داخل او خارج السودان واعلانها داوية بتجديد العهد مع القيادة في معركة كل اهل السودان حتى النصر للقوات المسلحة وقائدها برمزيته السيادية الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان.
تقبل الله شهداء ود النورة والجنينة والفاشر والخرطوم وبحري والجزيرة وامدرمان وعجل بشفاء الجرحى والمصابين، فهذه للاسف طبيعة الحرب غير الاخلاقية ضد السودانيين بدون فرز ولا تصنيف.


