Boushnews

Boushnews

موقع اخباري سوداني مستقل

تقرير: (بوش نيوز)

*منذ إجازة قانون جهاز المخابرات العامه بتعديلاته، وضعت معظم الوزارات والمؤسسات كل ثقلها على الجهاز وبنك السودان المركزي لإنقاذ الوضع الاقتصادي ووقف التدهور بفعل التهريب والإتجار في الذهب والعملة حتى بلغ الجنيه حينها تراجعاََ غير مسبوق. 

*وتقول معظم النظريات الإقتصادية ان أقصر الطرق لمعالجة الأزمات هو تكامل أدوار المؤسسات وقيام كل منها بالدور المنوط به  والذي يساعد على ضبط الأوضاع الاقتصاديه وكبح جماح النفوس الضعيفه وشحها  والتي برعت في إبتكار أساليب الفساد الذي يصيب المواطن والدولة معا في مقتل، ويقول خبير بالامن الاقتصادي ان الحلول الامنية وحدها ليست كافية لمنع التدهور الاقتصادي، مشيرا الى ان بعض الوزارات تخلت عن مهامها بعد اجازة تعديلات قانون الجهاز، وتوقفت عن إنتاج مبادرات ووضع سياسات ورؤى لمعالجة الازمة الاقتصادية بالبلاد.

*ويمضي قائلاً: من الضرورة بمكان ان تتكامل أدوار الوزارات مع جهاز المخابرات وبنك السودان المركزي وعدم ترك كل الأمور للمعالجات الأمنية، خاصة انه وفي ظل الحرب وإفرازاتها يتكاثر نشاط المتربصين بالجهاز وذلك لتقصير الجهات الاخرى في مهامها وإستغلال ذلك في إلقاء اللوم على جهاز المخابرات العامه وتوجيه سهام النقد عليه.

*وبينما يقوم بنك السودان المركزي بمهام هي من صميم عمل وزارة المالية لكنها تخلت عنها باعذار واهية تتعلق بالحرب التي استهدفت ايضا بنك السودان والجهاز المصرفي، لكن وزارة المالية لم تسعي لتحسين ايراداتها او الاستفادة من علاقاتها للحصول على منح وقروض من دول ومنظمات خارجية، نجد ان بنك السودان المركزي تصدى للمسؤوليه الوطنية الكبرى في تغطية إلتزامات القوات النظامية بالعملتين الوطنية والاجنبية ولم يتعلل البنك المركزي بظروف الحرب للتقاعس عن تغطية عجز ومهام وزارة المالية.

*وعوضا عن تقدير جهده والاشادة به، فقد تعرض محافظ البنك المركزي وهو الخبير العالم في مجاله، تعرض لحملة تشويه وهجوم غير مبرر من بعض الجهات التي ساءها نجاح البنك المركزي وقيادته في اسناد القوات المسلحة وهي تخوض معركة الكرامة حفاظا على الوطن والمواطن. 

*وغني عن القول ان البنك المركزي قام باتخاذ حزمة من الإجراءات والضوابط والسياسات لوضع الاعمال في نصابها الصحيح ووقف تدهور قيمة الجنيه السوداني، فيما ينشط جهاز المخابرات العامه في إغلاق منافذ تهريب المقدرات الاقتصادية والمضاربات في السلع الاستراتيجية، وتشديد القبضة على تجار العملة ووقف اسباليب التهريب والتلاعب بقيمة العملة الوطنية.

*كل هذه الجهود المقدره لن تجني ثمار الانضباط الاقتصادي ونهضته من كبوته مالم تتحقق التكاملية بين بنك السودان المركزي وجهاز المخابرات العامة من جهة، والوزارات ومؤسسات الدولة من الجهة الاخرى.

*ووضع الخبير الامني الاقتصادي "خارطة طريق" في نقاط ومهام يمكن ان تقوم بتنفيذها الوزارات ذات الطابع الاقتصادي خاصة، والمؤسسات المعنية في الدولة ومن ذلك مثلا 

*الاهتمام بمدخرات المغتربين ووضع رؤية جديدة في التعامل معها واستقطابها.

*بعض التركيز على الثروة السودانية في القطاع الحيواني والزراعي بانتاج خطط جديدة لتشجيع صادرها.

*لابد من التفكير في سياسات للحد من تهريب الذهب وضبط عمليات الصادر منه.

*جانب آخر مهم يتعلق بضرورة تطوير سياسات النقد بما يؤدي لإخراج الدولار كسلعة يمارس تجارتها ويستفيد منها ذوي النفوس الضعيفة. 

*النظر في أمر معالجة مشكلة طباعة العملة بفئاتها المختلفة مع دراسة مسبقة لما يترتب على ذلك من اعتلال في الميزان الإقتصادي.

*في تقديري اننا نظلم جهاز المخابرات وبنك السودان المركزي عندما نلقي عليه كل مسؤليات التدهور الاقتصادي، مع تقاعس جهات اخرى في الدولة، عجزت او امتنعت عن القيام بمهامها وادوارها، وعلينا ان نتذكر دائما ان القبضة الأمنية وحدها لا تكفي لوضع قطار الاقتصاد في مساره الصحيح، المطلوب تكامل الادوار وتنفيذ المسؤليات والضوابط المنصوص القابعة في ادراج وزارات ومؤسسات الدولة.

ليست هناك تعليقات